تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لما عدد عليهم محرمات اللّه ، نهاهم عن تحريمهم وتحليلهم بأهوائهم وجهالاتهم دون اتباع شرع اللّه فقال : ما معناه : ولا تقولوا القول الكذب لما تصفه ألسنتكم بالحل والحرمة في قولكم ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا من غير استناد في ذلك الوصف إلى وحى من اللّه أو قياس أو سند شرعي لا تقولوا القول الكذب . هذا حلال وهذا حرام . والمعنى لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول تنطق به ألسنتكم كذبا وزورا ، ويجول في أفواهكم بلا حجة ولا بينة . لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على اللّه الكذب وتختلقوه إن الذين يفترون على اللّه الكذب لا يفلحون أبدا . وما تراهم فيه في الدنيا فعرض زائل وعارية مستردة ، ومتاع قليل ، ولهم في الآخرة عذاب أليم جدا يصغر بجانبه كل متاع قليل في الدنيا .

نقاش المشركين في معتقداتهم [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 118 إلى 124 ]

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 ) إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 ) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 121 ) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 122 ) ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 123 ) إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 )
التفسير الواضح — صفحة 343 | محمد محمود حجازي