تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أن يعامل أخاه معاملة حسنة معاملة بالشفقة والرحمة حتى يسل سخائمه ، ويميت حسده وبغضه بالإحسان إليه .
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فطالما استبعد الإنسان إحسان
أما جزاؤهم في الدنيا السعادة والهدوء ، والراحة واطمئنان البال ولظهور هذه لم تذكر في القرآن وأما في الآخرة : فأولئك لهم عقبى الدار التي هي الجنة العالية ذات القطوف الدانية ، فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، ويكفى أنها نزل الرحمن الذي أعده لأحبابه وأوليائه فهل بعد ذلك شيء ؟ ! ! . ومن صلح من آبائهم سواء أكان ذكرا أم أنثى وأزواجهم ، وذرياتهم الأقربين يكونون معهم ليأنسوا بهم هذا بشرط أن يكونوا مستحقين لذلك والا فالحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لفاطمة « يا فاطمة اعملي فلن أغنى عنك من اللّه شيئا » وفي القرآن
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
هؤلاء في الجنة على سرر متقابلين ومعهم أهلهم إكراما لهم وأنسابهم ، ثم تمر عليهم الملائكة تحييهم يا له من شرف كبير الملائكة تستقبل وتحيى المؤمنين الموصوفين بما ذكر ، نعم يدخلون عليهم من كل باب قائلين سلام عليكم بما صبرتم ، وأمن عليكم ورحمة من ربكم بسبب صبركم وتحملكم فنعم عقبى الدار . ورد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، وكذا كان يفعل أبو بكر وعمر وعثمان - رضى اللّه عنهم - . .

من هم الأشقياء ؟ وما جزاؤهم ؟ [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 25 ]

وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 )