المفردات :
وَيَقْدِرُ
أي : يضيق أو يعطى بقدر الكفاية فقط
مَتاعٌ
شيء قليل ذاهب مأخوذ من قولهم متع النهار إذا ارتفع وهو لا بد زائل بالزوال
طُوبى
من الطيب أي : العيش الطيب ويشمل النعمى والخير . والحسنى . والكرامة والغبطة وقيل : هي اسم لشجرة في الجنة .
المعنى :
هذا امتداد لوصف الأشقياء الذين ينقضون عهد اللّه من بعد ميثاقه ، ويقطعون ما أمر اللّه به أن يوصل ويفسدون في الأرض ، أولئك لهم سوء الدار .
وفرحوا بالحياة الدنيا وقالوا ، لولا أنزل عليه آية من ربه إلخ .
ولما نعتهم اللّه بقوله : لهم سوء الدار كأن سائلا سأل وقال : كيف هذا ؟ مع أننا نرى هؤلاء الأشقياء منعمين في الدنيا فكيف قيل فيهم لهم سوء الدار .
والجواب أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء بقطع النظر عن كونه مؤمنا أو كافرا لأن الدنيا عنده لا تزن جناح بعوضة فالمؤمن قد يضيق عليه الرزق ابتلاء واختبارا ، فبسط الرزق للكافر لا يدل على الكرامة ، والتقتير على المؤمن لا يدل على الإهانة ، وعلى هذا فقوله تعالى :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
جملة معترضة بين أوصاف الأشقياء الكفار .
وهم فرحوا بالحياة الدنيا واطمأنوا ولم يذكروا الآخرة ولا حسابها ولم يعملوا لها أبدا ، وما الحياة الدنيا بالنسبة للآخرة إلا متاع زائل وعرض فإن حائل يزول بسرعة كما يزول متع النهار .