تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بصلته ونهى عن قطعه من حقوق اللّه وحقوق جميع العباد خصوصا حقوق الأقارب التي هي صلة الرحم من باب أولى . 3 - ويخشون ربهم ، والخشية من اللّه مرتبة العلماء وسمة المقربين من الأتقياء
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ سورة فاطر آية 28 ] وهي صفة تحملهم على فعل كل ما أمروا به واجتناب كل ما نهوا عنه . 4 - ويخافون سوء الحساب ، فهم يحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا ، ويزنون أعمالهم قبل أن توزن عليهم لأنهم يخافون الحساب الذي يستقصى كل الأعمال مع المناقشة في الصغير والكبير . 5 - والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم . والصبر حبس النفس على ما تكره ويكون بفعل الطاعات والتكليف ، واجتناب المنهيات والمنكرات ، والرضا بقضاء اللّه وقدره في الرزايا والمصائب ، والصبر المطلوب لأنه عمل نفسي قلبي شرط فيه أن يكون ابتغاء مرضاة اللّه ، وطلبا لجزاء الصبر لا حبا في الرياء والسمعة . 6 - وأقاموا الصلاة ، وإقامتها إتيانها مقومة كاملة تامة الأركان والهيئات مع الخشوع الكامل والاتجاه إلى اللّه ، والاستحضار العرفي إن لم يكن الحقيقي وذلك يكون إذا تذكرت أنك واقف بين يدي اللّه ؛ وأمام جبار السماء والأرض . الواحد القهار ، وعليك أن تروض نفسك على ذلك وتعودها الوقوف بأدب أمام اللّه فلا يشغلك شيء أبدا عن الصلاة بحيث لا تفكر إلا فيها ، يا أخي حاول أن تشعر قلبك بخشية اللّه وتملأ نفسك بالخوف منه وأن تفهم أن الصلاة الناقصة تلف في خرق بالية وترد على صاحبها فتظل تدعو عليه إلى يوم القيامة . 7 - وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ، والواقع هو الذي يفهمنا سر تكرار القرآن لطلب الإنفاق فلو أنفق الناس بعضا من أموالهم ، وامتثلوا أمر ربهم ما كنا في حاجة أبدا إلى قانون يحد من تصرفهم ، ولما شاعت تلك الأفكار الهدامة التي تقوض صرح مجتمعنا . 8 - ويدرءون بالحسنة السيئة وهذه هي آخر صفة لأصحاب العقول إذ من العقل أن ندفع السيئة بالحسنة فالحسنات يذهبن السيئات ، والواقع أثبت أن من الخير للشخص