المفردات :
يَنْقُضُونَ
النقض : الفك وأصله للحبل ثم استعمل في العهد لأنه يشبهه
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
الخشية : الخوف مع العلم بمن تخشاه
وَيَدْرَؤُنَ
يدفعون
عَدْنٍ
أي : إقامة .
بعد أن ضرب اللّه المثل لمن اتبع الحق ولمن اتبع الباطل ، وأبان أنه لا يتذكر إلا أولو الألباب ناسب أن يذكر من هم أولو الألباب وما جزاؤهم .
المعنى :
إنما يتذكر بالأمثال ويتعظ بها أولو الألباب وأصحاب العقول ، فالذكرى والموعظة لا تنفع إلا المؤمنين أولى الألباب ، ولكنا نرى أناسا يصفون الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ، ويتفننون في جمع المال من شتى الطرق بأنهم أولو الألباب أما القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يبين لنا أصحاب العقول ويصفهم بصفات ثمانية .
1 - الذين يوفون بعهد اللّه . وهو ما عقدوه على أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم وفيما بينهم وبين أنفسهم ، وفيما بينهم وبين الناس ، وقد شهدت فطرتهم السليمة به .
وأنزل عليهم في الكتاب إيجابه .
ولا ينقضون الميثاق وهو العهد الموثق المؤكد الذي وثقوه بينهم وبين اللّه وبينهم وبين العباد من العقود والمعاملات والعهود والالتزامات ؛
وفي الحديث « آية المنافق ثلاث :
إذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر »
وقال قتادة : إن اللّه ذكر الوفاء بالعهد والميثاق في بضع وعشرين موضعا في القرآن عناية بأمره واهتماما بشأنه .
2 - والذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ، وظاهر الآية يشمل كل ما أمر اللّه