تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فهل أنتم مسلمون ؟ ! ! إنك لا تهدى من أحببت ولكن اللّه يهدى من يشاء - سبحانه وتعالى - .

من يؤثر الدنيا على الآخرة [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 15 إلى 16 ]

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 )

المفردات :

نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ
نؤد لهم ثمرات أعمالهم وافية تامة
حَبِطَ
الحبط : هو هلاك بعض الأنعام من كثرة الأكل لبعض المراعى الخضراء والمراد فساد عملهم في الخير .

المعنى :

الناس على اختلاف مذاهبهم وألوانهم صنفان : صنف يؤمن بيوم القيامة وبالحياة الأخرى ، وصنف يعتقد أنه ما هي إلا الحياة الدنيا يموت ويحيا ، وما يهلكه إلا الدهر ، وهؤلاء هم المعنيون بهذه الآية من المشركين وغيرهم ، وهذا هو السبب في عدم إيمانهم بالقرآن بعد ظهور إعجازه فيما سبق
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
[ سورة البقرة الآيتان 2 و 3 ] . من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها من متاع ولباس ، وزينة وأثاث ، وكان حظه من حياته ذلك فقط ، هؤلاء نوفى إليهم أعمالهم ، ونؤدى لهم جزاءهم كاملا في الدنيا ، وإنك تراهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ، وهم فيها غالبا على جانب من سعة الرزق ورغد العيش ، وهم لا يبخسون في الدنيا شيئا من نتائج كسبهم لأجل كفرهم .