تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

المفردات :

يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ
المراد يحاسبهم ربهم
الْأَشْهادُ
هم الملائكة الكتبة الكرام الحفظة
لَعْنَةُ اللَّهِ
اللعن واللعنة : الطرد من رحمة اللّه
عِوَجاً
أي : معوجة
لا جَرَمَ
أي : لا بد ولا مناص وهي تفيد التحقيق والتأكيد
وَأَخْبَتُوا
أصل الإخبات قصد الخبت وهو المكان المطمئن المستوي والمراد : خشعوا وأخلصوا للّه .

المعنى :

لا أحد أظلم لنفسه ولغيره ممن افترى على اللّه الكذب ، واختلق البهتان والزور على اللّه في وحيه ، أو في صفته ، أو اتخذ الأولياء والشركاء والشفعاء له بدون إذنه ، أو زعم أن له ولدا . تعالى اللّه عما يشركون . . تنزه عما يصفون ، أولئك البعيدون في درجة الكفر والإشراك المتميزون على غيرهم من الخلق يعرضون على ربهم فيحاسبهم على أعمالهم ، ويقول الأشهاد من الملائكة الأبرار ، وقيل : منهم ومن الأنبياء والصالحين . يقول الأشهاد : هؤلاء المتميزون على غيرهم لسوء فعالهم هم الذين كذبوا على ربهم ، ألا لعنة اللّه على الظالمين . هم الذين يصدون عن سبيل اللّه غيرهم بكافة الطرق وكل الأساليب ويصفونها بالعوج وعدم الاستقامة ، ويطلبونها معوجة ليست على طريق الحق والعدل والكرامة والحال أنهم بالآخرة هم كافرون بها لا يؤمنون ببعث ، ولا يثقون في جزاء وتكرير ( هم ) للتوكيد . أولئك لم يكونوا معجزين اللّه في الدنيا حتى يعاقبهم بالخسف والإزالة ، كما فعل بغيرهم وكيف يعجزون اللّه ! ! وهو القوى القادر الذي له ملك السماوات والأرض ،