نَزَعْناها
المفيد شدة تعلقه بالنعمة وحرصه عليها ثم إلى قوله في جانب النعمة
أَذَقْنَا
وفي جانب النقمة والضر
مَسَّتْهُ
فإن المس يشعر بكون الضر في أقل مرتبة من الملاقاة والإصابة .
هذا طبع الإنسان ، وتلك غريزته التي جبل عليها كل إنسان إلا الذين صبروا ، وعملوا الصالحات .
ومن هنا نعلم أن في الإنسان طبائع مادية كاليأس من رحمة اللّه ، والكفر بنعمته ، والفرح والبطر والفخر والكبر ، وهذه أدواء فتاكة وأمراض خطيرة علاجها الصبر والسلوان الناشئ عن قوة الإيمان والرضا بقضاء اللّه وقدره ، وعمل الصالحات من الأعمال النافعة كالبر والخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إلى آخر ما هو معلوم .
أولئك الصابرون العاملون المؤمنون لهم مغفرة من اللّه وأجر كبير لا يعلم كنهه إلا اللّه - سبحانه -
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
.
تقوية الروح المعنوية للنبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وتحديهم بالقرآن [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 12 إلى 14 ]
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 )