ثم علل - سبحانه وتعالى - هذا الخلق العجيب للسماء والأرض وما فيهما بقوله :
لِيَبْلُوَكُمْ
أيها الناس ، وليظهر
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
؟ وذلك أنه خلق لنا ما في الأرض ، وسخر لنا كل شيء ، ورسم لنا الطريقين ليعلم علم ظهور من يقابل النعم بالشكران ، ومن يقابلها بالكفران ، وليجزي الذين أحسنوا بالحسنى وزيادة ، والذين أساءوا بما كانوا يعملون .
ولئن قلت يا محمد لهؤلاء الكفار : إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا بعد عجزهم عن قرع الحجة بالحجة : إن هذا إلا سحر مبين وهذه حجة العاجز .
طبائع الإنسان وتهذيب الدين لها [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 8 إلى 11 ]
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
المفردات :
أُمَّةٍ
المراد أجل معدود وزمن معلوم وأصلها الجماعة من جنس واحد أو هم مجتمعون في زمن واحد ، وقد تطلق على الدين والملة
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ *