تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
4 - ولا يدينون دين الحق ، نعم فهذا الذي يسيرون عليه ليس دين اللّه الحق الكامل ، وإنما لعبت الأهواء والأغراض والتحريف والتبديل في التوراة والإنجيل وهم لا يدينون بالإسلام وهو الدين الحق الذي لا شك فيه
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ سورة آل عمران آية 19 ] . قاتلوهم حيث اتصفوا بهذه الصفات حتى يعطوا الجزية عن قدرة وسعة وهم صاغرون ، والمعنى : قاتلوهم إن بدر منهم ما يوجب القتال كنقض العهد أو إثارة العدو ومعونته أو الإغارة على أطراف المملكة ، كما فعل النصارى في الشام ، وإعطاء الجزية دليل الخضوع وسلامة العاقبة على أنهم بهذا يخالطونكم فيرون عدل الإسلام وسماحته ، فإن أسلموا فهم منكم وأنتم منهم ، وإلا فالجزية مع معاملتهم معاملة حسنة بلا اضطهاد ولا تعذيب ، ويسمون أهل الذمة لأن حقوق المساواة والعدل في معاملتهم بمقتضى ذمة اللّه ورسوله ، والمعاهدون هم من بيننا وبينهم عهد محترم من الجانبين ، وهناك أحكام في كتب الفقه خاصة بالجزية وأهلها والمعاهدين .

أهل الكتاب لا يعبدون اللّه حقا [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 ) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 )
التفسير الواضح — صفحة 875 | محمد محمود حجازي