تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
عضال لا برء معه ، وفي عرف الفقهاء : ما يجب تطهيره سواء كان قذرا كالبول أو غير قذر كالخمر مثلا .
عَيْلَةً
: فقرا ، يقال : عال : افتقر ، وأعال : كثر عياله .

المعنى :

يا أيها الذين آمنوا اعلموا أن المشركين ما هم إلا أنجاس ، عقائدهم فاسدة يشركون باللّه غيره ، ويعبدون الرجس من الأوثان والأصنام ، ويأكلون الميتة ولا يتحرّون الطهارة في أبدانهم ولباسهم ، فلا تمكنوهم بعد هذا العام ( عام تسع الذي بلغ فيه على هذه الآيات ) من دخول المسجد الحرام ولا الطواف به عراة يشركون بربهم في التلبية . وهل المراد أنهم أنجاس ، أي : ذواتهم نجسة ؟ أو المراد أنهم أشرار خبثاء النفس ؟ قولان ، والظاهر الثاني ، وأن المراد المعنى اللغوي لا المعنى العرفي عند الفقهاء ، وذلك لأن المتتبع للسيرة يرى أن معاملة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لهم لم تكن على أساس أنهم أنجاس بهذا المعنى ، فقد كان المسلمون يعاشرونهم وكانت رسلهم ووفودهم ترد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتدخل مسجده في المدينة ، ومن الثابت أنه لم يأمر بغسل شيء أصابه بدنهم ، هذا هو الصحيح . وقد ورد أن المسلمين قالوا : من أين لنا الطعام بعد هذا النهى ؟ فقيل : وإن خفتم أيها المسلمون عيلة وفقرا من منع هؤلاء من دخول المسجد الحرام كما يوسوس لكم إبليس ، وكما يرجف بذلك المرجفون ، فاعلموا أنه سوف يغنيكم اللّه من فضله ، فهو واسع الفضل ، يداه مبسوطتان ، وهو على كل شيء قدير ، وهو العليم بخلقه الحكيم في فعله .

قتال أهل الكتاب وغايتهم [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 29 ]

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 )