المفردات :
حَسْرَةً
: ندامة وألما .
نزلت في أبي سفيان حين أنفق المال الكثير على المحاربين في بدر وأحد . وحين قالوا :
يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل رجالكم فأعينونا بهذا المال - يريد مال العير الذي نجا - على حربه لعلنا ندرك منه ثأرا .
المعنى :
إن الذين كفروا باللّه ورسوله ينفقون أموالهم ليصدوا الناس عن اتباع محمد وما علموا أن هذا صد عن سبيل اللّه ، فسينفقونها في حربه والصد عنه ثم تكون في النهاية حسرة عليهم وندامة لهم ، لأنه مال ضائع في سبيل الشيطان ولن يصلوا إلى ما يريدون ؛ فاللّه قد كتب وقدر
لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
« 1 »
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
« 2 » .
هذا عذابهم في الدنيا : ضياع المال والهزيمة النكراء ، وهم في الآخرة إلى جهنم يحشرون .
إن اللّه كتب النصر لعباده والغلب لهم ليميز اللّه الفريق الخبيث من الفريق الطيب ويجعل الخبيث بعضه فوق بعض متراكما في جهنم ، أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة آية 21 .
( 2 ) سورة الرعد آية 17 .