تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
عليهم آياتنا البينات الواضحات التي أنزلت على النبي الأمى قالوا جهلا وعنادا وسفها واستكبارا : لو نشاء لقلنا مثل هذا ، فنفوا بمشيئتهم الإتيان بمثله ! أفيعقل هذا ؟ أن تحداهم القرآن أن يأتوا بمثله تحديا سافرا وهم أهل اللسان والبيان وأحرص الناس على التسابق في ميدان البلاغة والفصاحة ! ثم عللوا هذا بقولهم : إن هذا إلا أساطير الأولين ، وأخبار كأخبار الأمم السابقين ، قيل : إن أول من قال هذا هو النضر بن الحارث وتبعه الناس .

صورة من حماقة العرب وجاهليتها [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 )

المفردات :

مُكاءً
: صفيرا .
وَتَصْدِيَةً
: تصفيقا . روى أنه لما قال النضر بن الحارث : إن هذا إلا أساطير الأولين ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :