تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨

من فضل اللّه على الناس [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 38 إلى 40 ]

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 ) بعد ما تعرض للكفار وذكر نتيجة أعمالهم في الدنيا والآخرة فتح لهم باب الرحمة الواسعة والفضل الكبير فقال : قل يا محمد للذين كفروا : إن ينتهوا عما هم فيه ، يغفر اللّه لهم ما قد سلف منهم ، فالإسلام يجب ما قبله ، ويفتح للمسلم صفحة جديدة تسطر فيها أعماله ويجازى عليها ، وأما ما عمله قبل الإسلام فدون الكفر ، والإسلام يمحو كفره وشركه ، وأما إن عادوا إلى حظيرة الكفر فسيلحقون بمن تقدمهم من الأمم السابقة التي كفرت باللّه وبرسله ووقفت منهم موقف العناد ، وهذه سنة اللّه في الخلق جميعا إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . وأما أنتم أيها المسلمون فقاتلوهم قتالا عنيفا مبيدا حتى لا تكون هناك فتنة أبدا لمسلم في الأرض ، ويكون الدين كله للّه ، والأمر له وحده . فإن انتهوا فإن اللّه بصير بأعمالهم ومجازيهم عليها ، وإن تولوا وأعرضوا فلا يهمنكم أمرهم ، واعلموا أن اللّه مولاكم ومن كان اللّه مولاه فلا يضام أبدا ، وهو نعم المولى ونعم النصير - سبحانه وتعالى - واللّه أعلم .
التفسير الواضح — صفحة 828 | محمد محمود حجازي