تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
والواجب على المؤمن أن يتقى اللّه في المال فيكسبه من طريق الحلال وينفقه في سبيل اللّه ، وعلى العموم يتبع أوامر الدين ، ويخالف نفسه وهواه فإن المال فتنة وابتلاء ، ويتقى اللّه في الولد فلا يكون حبه داعية من دواعي ارتكابه الإثم والعدوان ، ويراقب اللّه فيه فينشئه تنشئة صالحة دينية ، ولا يدفعه حب الولد إلى أن يكون في جمع المال له كحاطب الليل . واعلموا أن اللّه عنده أجر عظيم وخير كثير هو خير من الدنيا وما فيها ، فارعوا الأمانة ، ولا تخونوا اللّه ورسوله .

تقوى اللّه وأثرها [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 29 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )

المفردات :

إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ
التقوى : من الوقاية ، وهي : امتثال الأمر واجتناب النهى لأن هذا يكون وقاية للعبد من النار .
فُرْقاناً
: فارقا بين الحق والباطل . . الخيانة سببها الإفراط في حب المال والولد غالبا ، وعلاج هذا كله هو التقوى والاعتدال .

المعنى :

يا أيها المؤمنون إن تتقوا اللّه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، يجعل لكم فرقانا ، فيكون المسلم حيث أمره اللّه ، ولا يكون حيث نهاه اللّه ، هذه التقوى إن حصلت لعبد جعل اللّه له نورا يمشى به بين الناس ، وحكمة يهتدى بها ، وعلما نافعا ، وعملا صالحا ، وهذا كله يجعله يفرق بين الحق والباطل والنافع والضار ، ويهتدى إلى الصراط المستقيم ، كيف لا ؟ والمتقرب إلى اللّه بالنوافل يكون ربانيا ، ويكون المولى - جل