سورة الأنفال
مدنية كلها وهو الأصح ، وقيل : مدنية ما عدا الآيات 30 إلى 36 فمكية لأنها في شأن الواقعة التي وقعت بمكة ، ولكن الأصح أن هذه الآيات نزلت بالمدينة تذكيرا لهم بما وقع في مكة ، وعدد آياتها خمس وسبعون آية .
وهي في القصص الخاص برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وخاصة في أوقات الشدة كالحروب والهجرة وما قبلها في قصص الرسل عليهم جميعا الصلاة والسلام . فالمناسبة بين السورتين ظاهرة .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 )
المفردات :
الْأَنْفالِ
: جمع نفل ، والمراد به هنا : الغنيمة لأنها من فضل اللّه - تعالى - وعطائه ، وهي من خصائص النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وقد زادت هذه الأمة بها على الأمم السابقة ،
روى في الصحيحين عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنه - أن رسول اللّه