تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
للمتقين الأبرار ، وما أعد للعصاة الفجار فإذا هم مبصرون طريق الحق والخير ، فالمؤمن الكامل قوى الإيمان كالجسم الصحيح لا تدخله جراثيم المرض وإن دخلت ماتت ، كذلك المؤمن لا تدخله الوساوس وإن دخلت تذكر وطردها . وكل إنسان يشعر بدوافع للخير ودوافع للشر ، فالأولى لمة الملك ، والثانية لمة الشيطان ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن للشيطان لمة وللملك لمة ، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك منكم فليعلم أنه من اللّه وليحمد اللّه على ذلك ، ومن وجد الأخرى فليستعذ باللّه من الشيطان ثم قرأ
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
« 1 » . وإخوانهم وهم الجهلاء غير المتقين اللّه ، الشياطين يمدونهم وينصرونهم ويتعاونون معهم على الإثم والعدوان ثم هم لا يقصرون أبدا في ذلك .

القرآن من عند اللّه [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 203 ]

وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 )

المفردات :

لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
: هلا جمعتها من تلقاء نفسك واختلقتها ؟

المعنى :

كانوا طلبوا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم آيات كونية خاصة فلما لم يجابوا إلى طلبهم قالوا على سبيل التعنت : هل اختلقت آية وجمعتها من عندك ؟ يقصدون أن كل ما ينزل من القرآن إنما هو من عند محمد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 268 .