تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧

المفردات :

تَدْعُونَ
الدعاء : النداء ، وغالبا يكون لدفع ضر أو جلب خير ، والمراد : تعبدون .
يَبْطِشُونَ
: يصولون بها .
فَلا تُنْظِرُونِ
أي : تمهلون . هذا تمام للكلام السابق وهكذا شأن القرآن في إثبات التوحيد ونفى الشرك .

المعنى :

هؤلاء الذين تعبدونهم من دون اللّه هم مخلوقون مثلكم ، فلا يصح أن يكون المخلوق محل عبادة وتقديس من مخلوق مثله . وإن تعجبوا فعجب حالكم تستكثرون الرسالة على بشر منكم خصه اللّه بالعلم والمعرفة ، وقوة اليقين ونور البصيرة ثم تعبدون من دون اللّه حجارة ! ! وإن كنتم صادقين فادعوهم ، وإن كانوا كذلك فليستجيبوا لكم ، ولكن كيف يكون ذلك ؟ وهم أحط درجة ممن يعبدونهم ، فليس لهم أرجل يمشون بها ، وليس لهم أيد يصولون بها ، وليس لهم أعين يبصرون بها ، ولا آذان يسمعون بها إذ هم حجارة صماء ، أو صنيع من طين وماء ، أو من عجوة أو حلاوة كصنم بنى حنيفة .
أكلت حنيفة ربها * عام التقحم والمجاعة
على أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بأن يتحداهم ويدعوهم لأمر عملي فقيل له : قل لهم يا محمد : ادعوا شركاءكم وآلهتكم من دون اللّه ثم تعاونوا معهم على أن يكيدوا لي ويوقعوا بي المكروه بأي شيء كان ، ولا تمهلون ، ومع هذا لم يعملوا شيئا فيه . وهذا رد عليهم في قولهم : إنا نخاف عليك من آلهتنا ! !