المفردات :
لِيَسْكُنَ إِلَيْها
: ليطمئن ويسكن من الاضطراب النفسي .
تَغَشَّاها
:
أتاها لقضاء ما تطلبه الغريزة الجنسية .
حَمَلَتْ
: علقت منه ، والحمل : ما كان في بطن أو على شجرة ، والحمل ما كان على ظهر .
فَمَرَّتْ
: استمرت إلى وقت ميلاده من غير سقوط .
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
: حان وقت ثقلها وقرب وضعها .
صالِحاً
المراد : نسلا صالحا في الجسم والفطرة .
هذه سورة بدئت بالكلام على القرآن والتوحيد ، ثم تبع ذلك كلام على النشأة الأولى وما تبع ذلك ، ثم الكلام على قصص الأنبياء خصوصا موسى ، وها هو ذا يختمها بالكلام على التوحيد وعلى القرآن .
هو الذي خلقكم يا بني آدم من جنس واحد وطبيعة واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ، ويطمئن بها ، فإن الجنس إلى جنسه ميال ، وجعل منها زوجها حتى إذا بلغا سن الحلم وهي السن التي معها تظهر الغريزة الجنسية في الرجل والمرأة . وجدا أنفسهما - خاصة الرجل - مضطربا ومحتاجا إلى الزوجة لتهدأ نفسه وتسكن من اضطرابها ، وبهذا وحده يتحقق بقاء النوع الإنسانى .
فلما تغشاها واتصل بها الاتصال الجنسي المعروف حملت منه حملا كان خفيفا في أول الأمر لم تشعر به ، فلما أثقلت وصارت ذات ثقل بكبر الولد في بطنها ، وحان وقت الوضع . دعوا اللّه ربهما مقسمين لئن آتيتنا ولدا صالحا تام الخلقة قوى البنية سليم الفطرة لنكونن لك يا رب من الشاكرين .
وقد آتاهما اللّه ذلك ، وكانت الفطرة لكل مخلوق الميل إلى الإسلام والتوحيد .
فلما آتاهما النسل الصالح جعلا ، أي : بعض بني آدم من الذكور والإناث له شركاء فيما آتاهما ، واتجها إلى غير اللّه الذي أعطاهما ، تعالى اللّه عما يشركون ! !