تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
وقد رأى بعض المفسرين في هذه الآية أن المراد : خلقكم يا بني آدم من نفس واحدة هي آدم وجعل منها زوجها وهي حواء ، وأن الشرك كان من بعض أولادهما ككفار مكة واليهود والنصارى وقد نسب إليهما ، والمراد أولادهما بدليل :
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
وفي الكشاف أن المراد بالزوجين الجنس لا فردان معينان . ثم أخذ القرآن في نقاش هؤلاء المشركين ، أيشركون باللّه شيئا لا يخلق أبدا أي شيء ؟ بل إنه لا يملك نفعا ولا ضرا لنفسه ولا لغيره ، والحال أن ما يشركون به من صنم أو وثن هو مخلوق ضعيف إن يسلبه الذباب شيئا لا يستطيع إنقاذه منه ولا يستطيع لهؤلاء المشركين نصرا في أي ميدان ، وإن تدعوهم إلى هدايتكم لا يستجيبون لكم وكيف يستجيبون ؟
وكيف يداوى القلب * من لا له قلب
يستوي عندهم دعاؤكم وبقاؤكم صامتين ، والإله المعبود ، والرب الموجود لا يكون بهذا الوضع أبدا فهو السميع البصير ، العليم الخبير الناصر القادر - سبحانه وتعالى - ! !

حقيقة الأصنام والأوثان [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 194 إلى 198 ]

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 ) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 )
التفسير الواضح — صفحة 796 | محمد محمود حجازي