سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
أن السحر له تأثير على خيال الشخص فقط ولا تأثير له على حقيقة الأشياء ، ومن هنا كان الفرق بين السحر والمعجزة ، إذ إن المعجزة تظهر على يد مدعى النبوة ، والسحر على يد رجل فاسق ، والسحر كان يعلم عند قدماء المصريين ، وله ضروب وأنواع شتى ، على أنه خيال ، والمعجزة لها حقيقة واقعة ، وتأتى بلا تعليم .
السحرة مع موسى وفرعون [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 117 إلى 126 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 )
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 ) قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 ) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 )
المفردات :
تَلْقَفُ
لقف الشيء وتلقفه : تناوله بحذق وسرعة .
ما يَأْفِكُونَ
الإفك في الأصل : قلب الشيء عن وجهه الأصلي ، ولذا قيل للكذاب : أفاك ؛ لقلبه الكلام عن وجهه ، وكل أمر صرف عن وجهه فهو مأفوك ، فالإفك يكون في القول بالكذب ويكون في العمل بالسحر .
انْقَلَبُوا
: عادوا .
لَمَكْرٌ
المكر : صرف الغير