المفردات :
وَيَذَرَكَ
: يتركك .
نَسْتَحْيِي
: نبقيهم أحياء .
المعنى :
ولما كان أمر السحرة ومن تبعهم من الناس حينما انضموا إلى موسى وآمنوا به على مشهد من الجموع المحتشدة ، لما كان هذا يقض مضاجع فرعون وملئه قالوا لفرعون :
أتذر موسى وقومه أحرارا في الأرض يدعون لدينهم ، ويكثر سوادهم ؛ ويتركك موسى مع آلهتك فلا يعبدونك ؛ ولا يعبدونها وفي هذا فساد للأرض ، وذهاب للملك ؟ ! ! قال فرعون : سنقتل أبناءهم ، ونستبقى نساءهم أحياء فلا يكثرون كما كنا نفعل قبل ولادة موسى ليعلموا أنا على هذا قادرون ، وأنا فوقهم قاهرون
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
« 1 » .
ولما سمع بنو إسرائيل خافوا فطمأنهم موسى وقال : استعينوا باللّه وحده فهو القادر على كل شيء ، واصبروا فالصبر سلاح المؤمن ، واعلموا أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، واعلموا أن العاقبة للمتقين ، والنصر للمؤمنين فليس كما يظن فرعون وقومه .
ولكن هذه الوصية لم تهدئ من روعهم فقالوا والأسى يحز في نفوسهم : أوذينا من قبل مجيئك ، ومن بعد إرسالك ، فقد كنا نسأم الخسف ، ونذوق المر ، وتقتل أولادنا ويسوموننا سوء العذاب ، وها أنت ذا ترى اليوم ما نحن فيه ! ! قال موسى لهم : رجائي من اللّه - واللّه محققه إذا شاء - أن يهلك عدوكم ويجعلكم خلفاء في الأرض وسادة ، وينظر كيف تعملون ؟ ؟ !
هامش
( 1 ) سورة غافر آية 26 .