فلما نسوا ما ذكروا به وأعرضوا عما أنذروا به ، فتحنا عليهم أبواب الرزق من كل ناحية ومتعناهم بالحياة الدنيا استدراجا وإملاء
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
.
حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم أخذ عزيز مقتدر ، بلا إنذار ولا استئذان أخذناهم بغتة فإذا هم متحسرون يائسون من رحمة اللّه فقطع دابر القوم عن آخره حتى لم يبق منهم أحد ، والحمد للّه رب العالمين ، وفي هذا إشارة إلى أن إبادة القوم المفسدين نعمة من اللّه رب العالمين . وأن في الضراء والسراء عبرة وعظة للناس ، وإنما يتذكر أولو الألباب .
من أدلة التوحيد أيضا [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 46 إلى 49 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 ) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 )
المفردات :
نُصَرِّفُ الْآياتِ
: نقلبها ونكررها على وجوه مختلفة .
يَصْدِفُونَ
:
يعرضون عن ذلك .
يَمَسُّهُمُ
المس : اللمس باليد بما يسيء غالبا من ضر أو شر .
المعنى :
قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أخبروني ماذا أنتم فاعلون ؟ ! إن أخذ اللّه سمعكم ،