ولا أدرى أظل الدين ناقصا حتى كمل في القرن العشرين ؟ ؟
أم أن رجال الدين عند المسيحيين لهم حق المحو والإثبات في العقائد ! اللّه أعلم بذلك ، قال عيسى : سبحانك يا رب ! وتنزيها لك وتقديسا ! ما يكون لي ، ولا ينبغي لي أن أقول ما ليس بحق أصلا وكيف يصدر هذا منى ؟
وقد عصمتني وأيدتنى بروح من عندك . إن كنت قلته فقد علمته فأنت تعلم الغيب والشهادة ، وتعلم سرى وضميري ، وأنا لا أعلم شيئا مما استأثرت به من بحار علمك إنك أنت علام الغيوب .
يا رب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به من التوحيد الخالص من شوائب الشرك والوثنية :
أن اعبدوا اللّه ربي وربكم فأنا عبد مثلكم إلا أنه قد خصني اللّه بالرسالة إليكم .
وكنت يا رب قائما عليهم أراقبهم وأشهد على ما يقولون وما يفعلون فأقر الحق وأقاوم الباطل ، وقد كانت هذه العقائد الخطيرة غير موجودة في حياتي ، فلما توفيتني ورفعتني كنت يا رب الحفيظ عليهم دوني ، ولا يخفى عليك شيء .
وقد تقدم ما يثبت أن عيسى برئ من التثليث والحلول والإشراك كما وضحنا في الجزء السادس وهذا عيسى في الإنجيل يقول : « وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته » .
وقد فوض أمر هذه الأمة للّه فقال : وإن تعذبهم بمعصيتهم التي لم يتوبوا عنها فهم عبادك .
وإن تغفر لهم سيئاتهم بعد توبتهم وصلاح أمرهم فهم عبادك وأنت العزيز الحكيم في كل صنع .
قال اللّه : هذا اليوم هو اليوم الذي ينفع الصادقين صدقهم في إيمانهم وشهاداتهم ، لهم في الآخرة جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى اللّه عنهم ، ورضوانه أكبر من كل نعمة وفضل ، ورضوا عنه ، ذلك هو الفوز العظيم .
وكيف لا يكون هذا ؟ وللّه ملك السماوات والأرض وما فيهن من عوالم ، واللّه أعلم بها وهو على كل شيء قدير ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون .
التفسير الواضح — صفحة 583
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٥٨٣