سورة الأنعام
آياتها 165 آية وهي سورة مكية إلا بعض آيات قلائل ، وهي سورة جامعة لأصول التوحيد شارحة للعقيدة الإسلامية وخاصة أحوال البعث وإثبات الرسالة وما يتبع ذلك .
وقد تضافرت الروايات على أنها نزلت جملة واحدة ،
فقد روى نافع عن ابن عمر - رضى اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نزلت علىّ سورة الأنعام جملة واحدة وشيعها سبعون ألفا من الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتحميد »
ولا مانع في أن يكون بعض آياتها مدنيا ثم وضعه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في موضعه من السورة .
وقال القرطبي : هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعة ومن كذب بالبعث والنشور ، وهذا يؤيد نزولها جملة واحدة .
أما مناسبتها : ففي المائدة محاجة أهل الكتاب وفي هذه محاجة المشركين ، والمائدة ذكرت المحرمات بالتفصيل لأنها من آخر القرآن نزولا ، والأنعام ذكرت ذلك جملة .
دلائل الوحدانية والبعث مع شمول العلم [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 )