المفردات :
ما فِي نَفْسِي
المراد : تعلم سرى ولا أعلم سرك .
شَهِيداً
: حفيظا بما أمرتهم .
الرَّقِيبَ
: من المراقبة ، وهي المراعاة ، والمراد الحافظ لهم والعالم بهم .
هذا سؤال من اللّه - عز وجل - لعيسى خاصة ؛ حتى يجيب فتكون إجابته توبيخا لمن ادعى غير إجابته ، ودليلا على أن قومه غيروا بعده وبدلوا وادعوا عليه كذبا وبهتانا لم يقله ، وإنكاره بعد سؤاله أشد في التوبيخ وأبلغ في التكذيب .
المعنى :
واذكر يا محمد وقت قول اللّه لعيسى بن مريم : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين متجاوزين بذلك توحيد اللّه وإفراده بالعبادة والتقديس ؟ ! فاللّه يسأل للإنكار والتوبيخ ، أقالوا هذا القول وافتروا هذه الفرية بأمر منك أم هو افتراء واختلاق من عند أنفسهم ؟
واتخاذ الآلهة من دون اللّه يكون بعبادتهم ، أو إشراكهم في العبادة ، على معنى أن لهم تصريفا أو أنهم يقربون إلى اللّه زلفى
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
« 1 » .
وقد نعى اللّه - سبحانه وتعالى - على المسيحيين اتخاذهم المسيح إلها وكذا أمه ، وعبادته وأمه معروفة في الكنائس الشرقية والغربية . نعم قد أنكرت فرقة البروتستانت عبادة أمه .
وما العقيدة الجديدة التي أثبتها بابا روما في هذه السنين ورد عليه بعض العلماء ببعيدة .
هامش
( 1 ) سورة الزمر آية 3 .