حكم عامة للأحكام السابقة [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 26 إلى 28 ]
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 27 ) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 )
المفردات :
سُنَنَ
: جمع سنة ، وهي الطريقة والشريعة .
ضَعِيفاً
: غير قادر على مخالفة نفسه وهواه .
المعنى :
بعد ما ذكر اللّه الأحكام السابقة المتعلقة بالبيوت والنكاح - حلاله وحرامه - كأن سائلا سأل : ما هي الحكمة في ذلك ؟ وهل الأنبياء والأمم السابقة كانت مكلفة بمثل هذا ؟ وهل هذه الأحكام مقصود بها التخفيف علينا أم التشديد ؟ فأجاب اللّه بهذه الآيات مبينا الحكم العالية في آياته وأحكامه وأنه
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
« 1 » . .
يريد اللّه أن يبين لكم ما هو خفى عنكم ، ويرشدكم إلى ما فيه مصلحتكم ، ويهديكم إلى مناهج من قبلكم من الأنبياء والصالحين وطرقهم التي سلكوها في دينهم ودنياهم وأن دينهم الذي ارتضاه لهم سابقا لا يبعد عما اختاره لكم .
يريد اللّه أن يرشدكم إلى طاعات وأعمال إن قمتم بها وأديتموها على وجهها كانت
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 78 .