وَرُباعَ
: هذه ألفاظ معدولة عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة .
تَعُولُوا
العول : الجور .
صَدُقاتِهِنَّ
: مهورهن .
نِحْلَةً
عطية وهبة .
هَنِيئاً مَرِيئاً
: طعام هنيء إذا كان سائغا لا تنغيص فيه ولا ألم ، وقيل : الهنيء : ما يستلذه الآكل ، والمريء : ما تحسن عاقبته وهضمه وتغذيته .
سبب النزول :
في الصحيحين عن عروة بن الزبير أنه سأل خالته عائشة أم المؤمنين - رضى اللّه عنها - عن هذه الآية فقالت : يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها يشركها في مالها ويعجبه مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها ، فلا يعطيها مثل ما يعطى أترابها من الصداق ، فنهوا عن ذلك وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع .
وفي رواية أنها نزلت في اليتيمة تكون عند الرجل فتشاركه في ماله فيرغب عنها ويكره أن يتزوجها غيره فيشاركه في مالها فيعضلها ، فلا يتزوجها ولا يزوجها غيره .
وفي رواية أخرى عن عائشة قالت : أنزلت في الرجل تكون له اليتيمة وهو وليها ووارثها ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها فلا ينكحها لمالها ، فيضربها ويسيء صحبتها ، فنزلت الآية على معنى : خذ ما طابت بها نفسك ودع هذه لا تضر بها .
وقد كانوا في الجاهلية يتزوجون أكثر من أربعة ، بل قد يجمع الرجل ما شاء فيضطر إلى أخذ مال اليتيم ، فنهوا عن ذلك كله .
المعنى :
بعد أن نهاهم اللّه عن أكل مال اليتامى والجور فيه ، ووقع هذا النهى هذا الموقع فتحرجوا من الإثم ، قال ما معناه :
وإن خفتم عدم العدل في أموال اليتامى وتحرجتم من أكلها بالباطل ، وأحسستم الخوف من أكل مال الزوجة اليتيمة وهضم حقوقها في الصداق ، فعليكم ألا تتزوجوا