تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شروع في بيان نواحي التقوى وجهتها ، وأولها المحافظة على مال الضعاف من اليتامى والنساء والسفهاء ، حيث ذكرنا اللّه بالرحم والقربى .

المعنى :

يا أيها الأوصياء في مال اليتامى : أنفقوا عليه من ماله ، واجعلوا ماله خاصا به لا تأكلوا منه شيئا حتى تسلموه إليه بعد البلوغ كاملا غير منقوص ، ولا تتمتعوا بمال اليتيم في موضع يجب أن تتمتعوا فيه بمالكم ؛ فإنكم إن أخذتم من ماله وتركتم مالكم تكونوا قد استبدلتم الخبيث بدل الطيب ، والحرام بدل الحلال ، وهذا منهى عنه شرعا . روى أنهم كانوا يضعون الشاة الهزيلة ويأخذون بدلها شاة سمينة ، فجاء النهى عن ذلك ، ولا تأكلوا أموالهم مضمومة إلى أموالكم ، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف . ومن كان غنيا فليكن عفيفا عن مال اليتيم ، إن أكل مال اليتيم بغير حق ذنب كبير وإثم عظيم ، فأقلعوا عنه أيها الناس ، واتقوا اللّه الذي خلقكم من نفس واحدة .

تعدد الزوجات والعدل معهن [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 3 إلى 4 ]

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا ( 3 ) وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 )

المفردات :

تُقْسِطُوا
: من أقسط بمعنى عدل ولم يظلم ، بخلاف قسط بمعنى ظلم وجار .
ما طابَ لَكُمْ
: ما مال إليه القلب وعده طيبا من النساء .
مَثْنى وَثُلاثَ