واتقوا اللّه الذي تساءلونه به فيقول الواحد منكم لأخيه : أسألك باللّه أن تفعل كذا ، والمعنى : أسألك بإيمانك به وتعظيمك له .
واتقوا الرحم ، أي : وصلوا الأرحام بالمودة والإحسان ولا تقطعوها ، وكرر الأمر بالتقوى للمبالغة والتأكيد ، وفي الأولى ذكر لفظ ( الرب ) الذي هو علم العطف والتربية في حالة الضعف والحاجة ، وفي الثانية لفظ ( اللّه ) إذ هو علم المهابة والجلالة ؛ ليكون أدعى للإجابة وقبول الأمر ، ثم ختم الآية بقوله :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
مشيرا إلى أنه لا يشرع لنا إلا ما به حفظنا ومصلحتنا ، وهو الخبير بنا البصير بأحوالنا .
ما هي النفس والروح ؟ : مما لا شك فيه أن في الإنسان ناحية مادية وناحية مبهمة محجوبة بها العقل والحفظ والتذكر ، وهذه الأمور آثارها محسوسة بلا شك ، وليست من صفات الجسد ، فما منشئوها ؟ قال الأقدمون عنها : إنها النفس والروح ، وهل هي جسم نوراني علوي منفصل عن الجسم متصل به في حال الحياة ؟ أو هي حالة تعرض للجسم ما دام حيا وليست جسما ؟ ! رأيان .
اليتامى ومعاملتهم في أموالهم [ سورة النساء ( 4 ) : آية 2 ]
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً ( 2 )
المفردات :
الْيَتامى
: جمع يتيم : وهو من فقد أباه ، وخص الفقهاء اليتم بما دون البلوغ .
وَلا تَتَبَدَّلُوا
: تأخذوه بدله ، فالباء داخلة على المتروك .
الْخَبِيثَ
: الرديء ، مأخوذ من خبث الحديد ، والمراد منه : الحرام
بِالطَّيِّبِ
: الحسن ، والمراد :
الحلال .
حُوباً
: إثما وذنبا كبيرا .