سورة النبأ
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . عَمَّ
عمّاذا
يَتَساءَلُونَ
منذ المضي حتى الحال والاستقبال .
2 -
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
نبإ التوحيد :
" قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ "
( 38 : 87 ) ونبإ المعاد
" وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ "
( 10 : 53 ) ونبإ النبوة ، ويعم الكل نبأ القرآن :
" تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ "
( 11 : 49 ) وعلى حوامشها أنباء أخرى ، كخلافة الرسالة ، المعصومة ، فإنها نبأ عظيم بعد نبإ الرسالة ، والسنة القطعية فإنها بعد نبإ القرآن .
3 -
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
أصلا وكيفية .
4 -
كَلَّا
ليس كما يزعمون ناكرين
سَيَعْلَمُونَ
برزخا .
5 -
ثُمَّ
بعد بفصل فصيل
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
في الآخرة ، وهما عين اليقين بعد أن كانوا يوم الدنيا ناكرين .
6 -
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
لكم كالأطفال ، حيث تتحرك بكم كالمهد :
" الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً "
( 20 : 54 ) .
7 -
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
توتدها في حراكها المهد المهاد .
8 -
وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً
ذكورا وإناثا ، وعلى الجملة ،
" أَزْواجاً "
ككلّ ، مع الأرض المهاد مسانخة ، ومع بعض البعض مناسبة .
9 -
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
وقطعا عن حركات التعب ونهضات النصب .
10 -
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً
تلبسونه سترا عن الأتعاب والأشغاب .
11 -
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
لكلا الروح والجسم ، مما يدل على فضل النهار للمعاش ، وفضل الليل لباس السبات .
12 -
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ
على أرضكم ، سماوات
سَبْعاً شِداداً
" طِباقاً " *
( 67 : 3 ) ومن شدادها عدم تساقطها إلا بما يفطرها اللّه فتنفطر .
13 -
وَجَعَلْنا
فوقكم
سِراجاً وَهَّاجاً
: حارا مضيئا بشدة .
14 -
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ
ضغطا ، رياحية وسحابية وتفريغات كهربائية ، ومع الكل وفوقها إعصار رباني
ماءً ثَجَّاجاً
غزيرا مصبوبا
" أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا "
( 80 : 25 ) .
15 -
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا
تشمل كافة الحبوب
وَنَباتاً
تشمل كل نبات وحتى الإنسان :
" وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً "
( 71 : 17 ) .
16 -
وَجَنَّاتٍ
بساتين تجن الأرض شجرها
أَلْفافاً
تلف بعضها البعض لكي تجن الأرض .
17 -
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
كنموذج بارع من
" النَّبَإِ الْعَظِيمِ "
كانَ مِيقاتاً
لأهليه حسابا وجزاء
" إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ "
( 44 : 40 ) حيث يفصل فيه بين المحق والمبطل .
18 -
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
نفخة إحياء
فَتَأْتُونَ
إلى المحشر
أَفْواجاً
" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ "
( 39 : 68 )
" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ "
( 36 : 51 ) .
19 -
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً
" إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ "
( 82 : 1 ) .
20 -
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
.
21 -
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً
ترصد مترقبة أهليها منذ الدنيا ، فإن أعمالهم بنفسها جهنم .
22 -
لِلطَّاغِينَ
هنا
مَآباً
ومرجعا هناك .
23 - فتراهم
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
جمع حقب ، مدة من الزمن ، مما يدل على أن لها حدا ونهاية كما لكل طغيان .
24 -
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
.
25 -
إِلَّا حَمِيماً
حارا حارقا
وَغَسَّاقاً
يغسق على الحياة كغسق الليل مظلما .
26 -
جَزاءً وِفاقاً
يدل على محدودية الجزاء بمحدودية الطغيان .
27 -
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
.
28 -
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً
.
29 -
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً
" . . إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 45 : 29 ) .
30 -
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
.