35 -
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ
يحم معه ويلتحم ، من إيمان باللّه ، وعطف على خلق اللّه ، وشفيع بإذن اللّه :
" إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً "
( 78 : 24 )
" يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ "
( 22 : 19 )
" الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ "
( 43 : 67 ) .
36 -
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
غسالة أهل الجحيم من كل قيح قبيح .
37 -
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
هكذا
" لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ "
( 88 : 6 ) ببكاء ضارع قارع .
38 -
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ
.
39 -
وَما لا تُبْصِرُونَ
يعنيان كل شيء هو آية الحق والصدق ، لا أقسم بها ، لأن الرسول بكتابه أفضل الآيات .
40 -
إِنَّهُ
القرآن
لَقَوْلُ رَسُولٍ
من اللّه ، لا نفسه
كَرِيمٍ
عند اللّه لا بنفسه .
41 -
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ
أيا كان
قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
إن تؤمنوا .
42 -
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
الحق الحقيق بالتصديق .
43 - بل هو
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
حيث يظهر فيه الربوبية العالمية ، فلا حاجة إلى إقسام بغير القرآن لوحيه ، بل هو أدل دليل على وحيه :
" وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ "
.
44 -
وَلَوْ
مستحيلا
تَقَوَّلَ
كذبا
عَلَيْنا
ربّ العالمين
بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
وهو ثابت الرسالة منا .
45 -
لَأَخَذْنا مِنْهُ
رسالة الوحي
بِالْيَمِينِ
الرباني ، دون إبقاء لرسالته وهو متقوّل ! .
46 -
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
وتين الوحي ، أو ومعه وتين حياته .
47 -
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ
مدافعين
حاجِزِينَ
إذ لا يصبر ربنا على كذب من رسوله .
48 -
وَإِنَّهُ
القرآن ومحمد ، وكذلك ذلك الأخذ والقطع
" لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا "
لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
.
49 -
وَإِنَّا
بجمعية العلم
لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ
.
50 -
وَإِنَّهُ
كذلك ككلّ
لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ
تحسرا وتغيظا على واقع الحق المبين .
51 -
وَإِنَّهُ
كذلك
لَحَقُّ الْيَقِينِ
لا حول عنه .
52 -
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
حيث رباك هكذا بوحيه البارع القارع المكذبين " والحمد للّه رب العالمين " .
سورة المعارج
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . سَأَلَ سائِلٌ
عذابا هنا بسبب عذاب هو لا محالة
واقِعٍ
يوم الدين ، أن لو كان هناك عذاب فليأتنا هنا منه عذاب
" وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ "
( 8 : 31 )
" أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ " *
( 26 : 204 )
" وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ "
( 38 : 16 ) .
2 -
" بِعَذابٍ واقِعٍ "
لِلْكافِرينَ
بحيث
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
" عذاب واقع من اللّه "
" لَيْسَ لَهُ دافِعٌ "
.
3 -
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
إليه ، حيث يعرج إليه كل عارج كما يناسب ربانيته ، ومن ذلك أنه :
4 -
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
عمّالا ليوم الحساب
فِي يَوْمٍ
زمان
كانَ مِقْدارُهُ
في مقاديرنا
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
وكما
" يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ "
( 22 : 47 ) فكلا الألف والخمسين الألف هما
" مِمَّا تَعُدُّونَ " *
وعلّ
" يَوْمٍ "
هنا وهناك هو واحد الزمان الربوبي وهو أبسط حركة وأولها للمادة ، تدليلا على عدم حاجته تعالى لإمضاء أمره إلى طائل زمان .
5 -
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
.
6 -
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً
.
7 -
وَنَراهُ قَرِيباً
.
8 -
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ
دردي الزيت .
9 -
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
الصوف المنفوش .
10 -
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
.