16 -
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
وسما وصما ، علامة الكفر على أنفه كخرطوم الفيل استكبارا ، وهو الوحيد ، وقد وسم على خرطومه يوم بدر ، ثم يوسم في البرزخ والرجعة والقيامة .
17 -
إِنَّا بَلَوْناهُمْ
أولاء الحماقي الأنكاد
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
البستان هنا
إِذْ أَقْسَمُوا
بما أقسموا
لَيَصْرِمُنَّها
قطع الجنة بثمراتها ، حالكونهم
مُصْبِحِينَ
.
18 -
وَ
الحال أنهم
لا يَسْتَثْنُونَ
باللّه بقول : إنشاء اللّه ، ولا أهل اللّه ان ينفقوا منها عليهم في سبيل اللّه ، اعتداء على اللّه وأهل اللّه .
19 -
فَطافَ عَلَيْها
الجنة
طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ
صرما بصرمهم ، وجرما بجرمهم ، فصرموها مع أصلها
وَ
الحال أن
هُمْ نائِمُونَ
ليلا .
20 -
فَأَصْبَحَتْ
جنتهم
كَالصَّرِيمِ
المقطوعة الأثمار ، بل والأشجار وهم غافلون .
21 -
فَتَنادَوْا
فيما بينهم حالكونهم
مُصْبِحِينَ
كما أقسموا .
22 -
أَنِ اغْدُوا
بكرة
عَلى حَرْثِكُمْ
بحرصكم
إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
حرثكم .
23 -
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
في أقدام وإقدام وفي الكلام ، إخفاتا عن كل جهر .
24 - ل
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا
الجنة
الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ
واحد ، خلاف سائر الأيام .
25 -
وَغَدَوْا
أصبحوا أمام أملهم الحليف
عَلى حَرْدٍ
منع عن حدة وغضب ، حالكونهم
قادِرِينَ
قدرة وقدرا وقد تباينا عن الواقع المصروم من رب العالمين .
26 -
فَلَمَّا رَأَوْها
هكذا
قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ
سبيل الحق بداية :
" وَلا يَسْتَثْنُونَ "
.
27 -
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
عن حرثنا والجنة نهاية
" خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ "
( 22 : 11 ) .
28 -
قالَ أَوْسَطُهُمْ
عمرا ، لا إيمانا حيث الأكبر هو أحرى هنا
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ
عند إقسامكم
لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
اللّه أن استثنوا
" وَلا يَسْتَثْنُونَ "
.
29 -
قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا
عما غفلنا
إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
أنفسنا .
30 -
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
منهم وعلّهم هم دون أوسطهم
يَتَلاوَمُونَ
فيما بينهم .
31 -
قالُوا
فيما بينهم
يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ
على اللّه وعلى أهل اللّه ، بل على أنفسنا .
32 -
عَسى رَبُّنا
بعد ما تندّمنا
أَنْ يُبْدِلَنا
عن جنتنا
خَيْراً مِنْها
هنا وفي الأخرى
إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ
عما أخطأنا .
33 -
كَذلِكَ
العظيم هنا
الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ
منه
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
ولكنهم يجهلون .
34 -
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
في الآخرة عندية الزلفى بعالمه الخاص
جَنَّاتِ النَّعِيمِ
.
35 - أفبعد ذلك نجعل هنا وهناك
الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
في عذاب كعذابهم ، أو دون ثواب للمسلمين كما المجرمين ، أو تسوية على أية حال .
36 -
ما لَكُمْ
من تخبّط عشواء
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
لأعدل العادلين .
37 -
أَمْ لَكُمْ كِتابٌ
وحي
فِيهِ تَدْرُسُونَ
ما تتقولون ، مما يدل على أن الحجة هو كتاب اللّه فحسب .
38 -
إِنَّ لَكُمْ فِيهِ
الكتاب
لَما تَخَيَّرُونَ
مثل ذلك الحكم الظالم .
39 -
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا
فيما تتقولون ، هي
بالِغَةٌ
بمفعولاتها
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
فكما لكم أحكام ظالمة بأيمانكم هنا ، كذلك ليوم الأخرى
إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
بأيمانكم .
40 -
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ
الذي ذكر
زَعِيمٌ
زعما فضلا عن علم .
41 -
أَمْ
لا هذا ولا ذاك ، بل
لَهُمْ شُرَكاءُ
للّه
فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ
بما يتقولون
إِنْ كانُوا صادِقِينَ
.
42 -
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
لهم في سوقهم ، عما كان خفيا عنهم :
" لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ "
( 50 : 22 )
وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
أن يسجدوا .