43 - حالكونهم
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
باطنا إلى ظاهره خشوع الأبصار هناك ، خلاف إحداقها إلى الباطل هنا
تَرْهَقُهُمْ
حيطة بهم
ذِلَّةٌ
على مرضهم بما فعلوا
وَ
الحال أنهم
قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ
هنا
إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
ظالمون .
44 -
فَذَرْنِي
دون محاولة منك إلا الدعوة
وَ
مع
مَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ
الذي جئت به كحياة الحساب
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
بمستقبل أمرهم الإمر ، درجا في العذاب إملاء وإمهالا في راحة النعمة النعمة
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
.
45 -
وَأُمْلِي لَهُمْ
باستدراجهم بكيدي العادل المكين
إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
أصيل يضرب على متن الحياة المكيدة المستدرجة :
" وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ "
( 3 : 178 ) .
46 -
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
على رسالتك ولذلك
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ
أمامك
مُثْقَلُونَ
فلا يقبلون الحق استثقالا لأجر ، عن إيمان لا دافع عنه إلا إياه .
47 -
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
من اللّه أو سواه
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
إياه ، فعليه - إذا - يعتمدون .
48 -
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
الرسولي الحالي والمستقبلي دونما استعجال
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
" ذا النون " " يونس "
إِذْ نادى وَ
الحال أنه
هُوَ مَكْظُومٌ
الغضب عن قومه بما كضمه اللّه أن تابوا فدفع اللّه عنهم العذاب .
49 -
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ
أن
" فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ "
( 21 : 87 )
لَنُبِذَ
منفورا
بِالْعَراءِ
الصحراء
وَهُوَ مَذْمُومٌ
لأقل تقدير ، إذ
" فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ "
فيما كان
" مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ "
( 37 : 144 ) .
50 - ولكن بسابق تسبيحه ولاحقه
فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
المرسلين ، مما يدل على أنه ما كان رسولا رسميا من ذي قبل .
51 -
وَإِنْ يَكادُ
كيدا وكودا
الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ
إزلالا وإضلالا
بِأَبْصارِهِمْ
إبصارا استفزازا
" وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها "
( 17 : 76 )
لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
" وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا "
( 17 : 76 ) .
52 -
وَما هُوَ
بهويته الرسولية
إِلَّا ذِكْرٌ
من اللّه
لِلْعالَمِينَ
أجمعين ، ذكر محمدي قرآني
" نُورٌ عَلى نُورٍ "
.
سورة الحاقة
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الْحَاقَّةُ
الحقيقة الحقة المؤكدة .
2 -
مَا الْحَاقَّةُ
.
3 -
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
إلا وحي من صاحب الحاقة ، وهي القارعة .
4 -
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
الحاقة ، التي تقرعهم وتضرعهم كما تقرع العالم كله .
5 -
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا
بالصيحة الطاغية
" فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ "
( 51 : 44 ) .
6 -
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
بالغة في الصر والبرد القر
عاتِيَةٍ
متجاوزة حد الصر والضر .
7 -
سَخَّرَها
اللّه
عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
يحسمهم ويحطمهم
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
مقلعة عن جذورها
" إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ . تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ "
( 54 : 20 ) .
8 -
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ
حالة
باقِيَةٍ
إلا باغية بآثارهم الطاغية
" فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ "
( 46 : 25 ) الخاوية الخالية .