تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
19 -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
خلقا
بِالْحَقِّ
مصاحبة وإرادة وغاية ومصلحة
" وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ "
( 21 : 16 )
" وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا "
( 38 : 27 )
" وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ "
( 50 : 38 ) ومن حق خلقهما أن تعملوا حقا ف
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
" إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ "
( 6 : 33 ) يقومون مقامكم
" . . وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ "
( 133 : 6 ) . 20 -
وَما ذلِكَ
الإذهاب والتبديل ، البعيد في زعمكم
عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
شديد . 21 -
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً
يوم الجمع ، بعد ما زعموا يوم الدنيا خفاءهم بأعمالهم عن اللّه
" بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ "
( 6 : 28 )
فَقالَ الضُّعَفاءُ
المستضعفون بتقصيرهم
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
على اللّه وعليهم فاستضعفوهم بعد ما استخفوهم :
" فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ "
( 43 : 54 )
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
لتغنوا عنا
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ
هنا وهناك
لَهَدَيْناكُمْ
هنا وهناك
سَواءٌ عَلَيْنا
معكم
أَ جَزِعْنا
من عذابه
أَمْ صَبَرْنا
عليه
ما لَنا
جميعا
مِنْ مَحِيصٍ
ومخلص ، فقد فات يوم خلاص فلات حين مناص . 22 -
وَقالَ الشَّيْطانُ
الأول لأتباعه ضعفاء ومستكبرين
لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ
تكليفا هنا ، وعذابا أو ثوابا برزخيا بعده ، وحسابا يوم يقوم الحساب ، قال في حشده يوم الجمع
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ
الحساب والجزاء
الْحَقِّ
بكافة البراهين البينة
وَ
بقباله
وَعَدْتُكُمْ
ما يخالفه دون أي دليل
فَأَخْلَفْتُكُمْ
في وعدي
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ
في وعدي
مِنْ سُلْطانٍ
: حجة يتسلط عليكم
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ
فقط
فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
دون أي سلطان
فَلا تَلُومُونِي
أنا فقط بل
وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
استجابة لي دون سلطان
ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ
أنتم ولا نفسي
وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
ولا أنفسكم
إِنِّي كَفَرْتُ
الآن
بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
الموت ، إذ ظلمتم أنفسكم من قبل
إِنَّ الظَّالِمِينَ
مضلّلين ومضلّلين
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
. 23 - ذلك مصير الشيطان وأتباعه ، ثم
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
لإيمانهم باللّه ، لا لما يرونه صالحا دون وحي اللّه
جَنَّاتٍ
بساتين تجن أشجارها بعض البعض
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
سطح الأرضية وما أشبه
خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
إدخالا وخلودا
تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
" سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ "
فهو - إذا - خير التحيات هنا ، وذلك " السلام " ليس فقط لفظيا ، بل هي تحية واقعية تحلّق عليهم بكل كيانهم من اللّه :
" لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ "
( 6 : 127 ) . 24 -
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
يمثّل الحق
كَلِمَةً طَيِّبَةً
لفظية ومعنوية وعينية ، وأصلها القول الثابت
" يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ . . "
( 14 : 27 )
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ
في منبتها
وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
يرتقي إليها دوما ، سماء معرفيا وعبوديا ،
" سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ "
( 36 : 58 ) فيه كل سلام وسلام
" ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ "
( 50 : 34 ) .