تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
62 -
أَلا
نبهة واسعة فاصحة
إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
حيث يلون اللّه طاعة وعبادة فيليهم اللّه توفيقا وتسديدا
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
مما يأتي يوم الجزاء
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
على ما فات عنهم يوم الدنيا في سبيل اللّه ، فهنا موالات بين اللّه والمؤمنين على درجاتهم ، هم يلونه عبادة وطاعة وتوكلا عليه ، وهو يليهم قيومية ووكالة
" وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ "
( 6 : 127 ) . 63 -
الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه ورسالاته
وَكانُوا يَتَّقُونَ
اللّه فيها :
" إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ "
( 41 : 30 )
" اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ "
( 2 : 257 ) . 64 -
لَهُمُ الْبُشْرى
الربانية الرحيمة
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
حيث حياتهم فيها عليا أن يعيشوا على مرضات اللّه
وَفِي الْآخِرَةِ
وأين بشرى من بشرى
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
وحتى من اللّه ألا يفي ببشراه وعوذا باللّه
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
:
" نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ "
( 41 : 31 ) . 65 -
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
الهازئ الماقت الساقط حيث يستذلونكم ف
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
وليست العزة الظاهرة هنا إلا فانية خواء ، فهي ذلة يظهر في الحق أنها عزة و
هُوَ السَّمِيعُ
قالاتهم
الْعَلِيمُ
بحالاتهم . 66 -
أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
فلا يملك أحد أحدا إلا اللّه الذي يملكهم جميعا
وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ
سلبا لإتباعهم إياهم إلا أهواءهم ، في وجه النفي ، واستفهاما في استفحام في وجه الإثبات موصولا
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
ولا واقع لمظنونه
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
كذبا في اتباعهم بظنهم . 67 -
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
فطبيعة الليل هي السكن
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
للحركة
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
الحق حقه ، ففي كل نور رباني وظلام حكمة حكيمة من الرحيم الرحمان
" فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ " *
. 68 -
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
دون ولادة
سُبْحانَهُ
من ذلك الاتخاذ الوخاز ، فإنه
هُوَ الْغَنِيُّ
دون سواه فكيف يحتاج إلى ولد لو صح ذلك الاتخاذ كما لسواه ، ثم المجاز إنما يجوز عند جواز الحقيقة ، فاتخاذ الولد منه مستحيل كما يستحيل أصله الحقيقي ولادة
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
أصالة دون اتخاذ ، فمن له كل شيء حقيقة ، كيف يتخذ لنفسه ولدا مجازيا ؟
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ
فطري أو عقلي أو حسي أو وحي
بِهذا
الاتخاذ الوخاز
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
وهو محظور على أية حال ، فضلا عما تعلمون بطلانه . 69 -
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
كاتخاذ الولد
لا يُفْلِحُونَ
أبدا بفريتهم الكذب على اللّه . 70 - وكل ما في الأمر هو
مَتاعٌ
قليل
فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
فنحاسبهم
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ
حسب شديد فريتهم
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
باللّه فرية على اللّه .