تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وللكتاب والسنة ، وفاقا للأغنياء حيث يعذرون عن زكاة ما سوى التسعة الشهيرة القليلة ، ثم التقسيم الثماني ليس على سواء ، بل حسب الحاجة وقدرها . 61 -
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
بأذيات ، منها
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
لا رأى له ، فإنما يسمع الوحي
قُلْ
هو
أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
فإنه اذن الوحي لصالحكم إذ يصلحكم به ، وأذن لما تقولون حتى يميّز لكم حقه عن باطله حيث
يُؤْمِنُ
نفسه وإياكم عن الشرور
بِاللَّهِ
تكوينا بتوفيق اللّه ، وتشريعا بوحيه
وَيُؤْمِنُ
لصالح المؤمنين بما هو أذن
وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
كما هو زحمة على الذين كفروا
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
في الدنيا والآخرة ، كالذين اتخذوا هذا القرآن مهجورا . 62 -
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ
حلفا كاذبا فيما يسخط اللّه وأهل اللّه
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ
منكم
أَنْ يُرْضُوهُ
دون حاجة إلى حلف ، لو كان رضاكم من دون اللّه حقا
إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ
باللّه وبرسوله ، ولكنهم كفار منافقون . 63 - وكل هذه محادة اللّه ورسوله فيما يختص باللّه ألوهية وبالرسول رسالة
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أن يجعل لنفسه حدا بنفسه كما للّه ورسوله حد
فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
حال كونه
خالِداً فِيها ذلِكَ
البعيد البعيد هو
الْخِزْيُ الْعَظِيمُ
. 64 -
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ
بشأنهم الشائن
سُورَةٌ
مجموعة من الآيات كثلثي هذه السورة ، أو مجموعات من سور أخرى ، أو سورة مستقلة كالمنافقين
تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
فتفضحهم عند أنفسهم وعند المؤمنين وغيرهم ، فلذلك يستهزءون بنزول السور
قُلِ اسْتَهْزِؤُا
أمرا مهدّدا
إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ
عن قلوبكم
ما تَحْذَرُونَ
من فضحكم بما ينبئكم . 65 -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
عما يحذرون بعد ما فضحوا
لَيَقُولُنَّ إِنَّما
ليس إلا
كُنَّا نَخُوضُ
في بعض الأمور دون قصد لسوء
وَنَلْعَبُ
بما كنا نفعل
قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ
النازلة عليكم حيث تنبئكم
وَرَسُولِهِ
حيث أرسل بها عليكم
كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
وهو تجهيل للّه ورسالته ، أن تعتبر أحكامه مهزأة وملعبة . 66 -
لا تَعْتَذِرُوا
اليوم بما يعذر ، إذ
قَدْ كَفَرْتُمْ
واقعيا
بَعْدَ إِيمانِكُمْ
ظاهريا
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
أن تابوا عما فعلوا
نُعَذِّبْ طائِفَةً
منكم
بِأَنَّهُمْ كانُوا
على طول الخط
مُجْرِمِينَ
دون توبة وأوبة . 67 -
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
نفاقا عارما ، حيث
يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ
خلاف ما
" الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ "
( 9 : 71 )
وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
قوّاتهم ظاهرية وباطنية ، متصلة ومنفصلة ، نفسا ونفيسا وما أشبه من قواتهم وإمكانياتهم ، يقبضونها عن كل خير لقبيل الإيمان و
" إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
. .
وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ "
( 60 : 2 )
نَسُوا اللَّهَ
فيما يعتقدون أو يعملون
فَنَسِيَهُمْ
عاملهم معاملة المنسي عن رحمته :
" فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا "
( 7 : 51 )
" قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى "
( 20 : 126 )
" وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ "
( 59 : 19 )
إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ
وأفسق من الكفار حيث
" إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ "
( 4 : 145 ) . 68 -
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
ثم
وَ
سائر
الْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ
حالكونهم
خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ
في دار القرار إذ لا يستحقون إلا النار كما كان النفاق حسبهم في دار الفرار
وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ