74 -
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ
إذ أبادهم وخلّفكم عنهم لتنظروا ما ذا تعلمون
وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
بواء واسعا طيبا إذ
تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً
لا فحسب ، بل
وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً
جبلية قواما ونضرة واتقاء
. . وَلا تَعْثَوْا
تسعوا
فِي الْأَرْضِ
حالكونكم
مُفْسِدِينَ
في النواميس الخمسة الحيوية الصالحة ، وهي محالّ أحكام اللّه .
75 -
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
فهم بعضهم كما في عاد ، وهنا استكبار زائدا على كفر
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
منهم لا كلهم ، بل
لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
فالمستضعفون الآخرون هم سائر الكفرة من قومه إذ تابعوهم في ضلالهم
أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ
على عجب وحيرة
قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
قضية البينات الرسولية فيه وفي آياته .
76 -
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ
من رسالته ككل
كافِرُونَ
دون أية حجة إلا الاستكبار أمام بينات اللّه ، حيث يستبعدون رسالة بشر إلى بشر ، لا سيما الذي ليس عنده مال ومنال في الدنيا ، ويكأن الرسالة الربانية تلازم وفيرا من القوات الدنيوية :
" وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ "
( 43 : 32 ) :
" وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ "
( 6 : 124 ) .
77 -
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ
حيث اجتمعوا على عقره تصميما ورضى ولم يعقرها إلا واحد :
" كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها . إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها "
وَعَتَوْا
تخلفوا
عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا
ممن أرسلك
إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
تحديا ساخرا كأن اللّه عاجز عن الإتيان بما يوعدون ، أو أنهم يفضلون عذاب اللّه على الإيمان باللّه وعوذا باللّه .
78 -
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
القاصدة إياهم
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ
عن قرارهم
جاثِمِينَ
: ميتين لإحراك لهم :
" الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ "
( 7 : 92 ) وهو أخو المرسلين أجمع كصالح عليهم السلام .
79 -
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ
على جثومهم وجسومهم إذ يسمعون برزخيا مهما هم عمي هنا أو قال مقالته حين أخذهم العذاب
لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي
بلاغا شاملا عاذرا
وَنَصَحْتُ لَكُمْ
في بلاغي الرسالي كاملا
وَلكِنْ
كنتم
لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
بل تبغضونهم مجادلين .
80 -
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
المرسل إليهم
أَ تَأْتُونَ
العملية
الْفاحِشَةَ
المتجاوزة حد العصيان ، المجاوزة عن واجب الإيلاد
ما سَبَقَكُمْ بِها
هكذا
مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
فيما سبق ، فأنتم بدع في هذه البدعة الجارفة .
81 -
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً
جنسية
مِنْ دُونِ النِّساءِ
وهن معدّات لها وللإيلاد ، ولستم بحاجة جنسي إلى الرجال
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
في الشهوات تجاوزا عما حدّد لكم - وهو لكم كاف - إلى ما هدّد عنه .