68 -
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي
بلاغا عاليا كما
" وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً "
( 4 : 63 )
" الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً "
( 33 : 39 ) كسائر الرسل
وَأَنَا لَكُمْ
لصالحكم
ناصِحٌ أَمِينٌ
كما هما ظاهران على مثل رسالتي بتبليغها ، كسائر الرسل الأمناء الناصحين :
" وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ "
( 11 : 34 )
" وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ "
( 7 : 79 ) .
69 -
أَ
عجبتم من أصل الرسالة
وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ
وإنما العجاب من ترك رسالات اللّه أن يذركم في طغيانكم تعمهون
وَاذْكُرُوا
في ذكريات تأريخية معروفة لدى الكلّ
إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ
حيث أغرقهم وأنتم خلفاء هم تناسلا من الذين نجوا معه ، ثم
وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
في خلقكم ورزقكم وكل بصطة في بساط الأرض
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
السابقة السابغة لكم
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
ولا تفلجون كقوم نوح ، فإن الذكرى تنفعكم في الإيمان ، والبصطة بالصاد والسين بمعنى واحد .
70 -
قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ
لأنك تدعو إليه وحدك ولنا آلهة كثيرة :
" أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ "
( 38 : 5 )
وَنَذَرَ
نترك وراءنا
ما كانَ
على طول الزمن
يَعْبُدُ آباؤُنا
تركا للكثرة الأبوية لك وحدك ، والكثرة الألوهية لإله واحد لا نراه
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
من العذاب
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
في دعواك ، ويكأن الإتيان بالوعد آجلا دليل كذبه ، اللهم إلا عاجلا ، وفيه هلاك بانقضاء التكليف .
71 -
قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
رغم أنه يريد أن يربيكم
رِجْسٌ
عذاب كضلالكم بما ضللتم :
" فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ "
وَغَضَبٌ
يسببه عذاب الضلال ، هنا وفي الأخرى
أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ
دون مسميات ألوهة
سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
من دون اللّه إذ
ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
وبرهان لا فطري ولا عقلي ولا وحيا
فَانْتَظِرُوا
رجسا وغضبا من اللّه
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
إذ ليسا مني فإن أنا إلا رسول .
72 -
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ
من قومه
بِرَحْمَةٍ مِنَّا
رحيمية للذين آمنوا
وَقَطَعْنا دابِرَ
أصل ونسل
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ
أبدا لا هم ولا أنسالهم ، وكما في قوم نوح .
73 -
وَ
لقد أرسلنا
إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
في مواصلة الرسالات
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
صيغة رسالية كسائر الرسالات
قَدْ جاءَتْكُمْ
آية
بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وهي
هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
ربانية رحمة من جهات : خروجها من الجبل دون ولادة ، وعظمة جسمها ، وكثرة شربها ، ثم آية عذاب إن مسستموها بسوء
فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ
وتشرب منها ، أن
" لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ "
( 26 : 155 )
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
كما أخذهم :
" وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ "
( 41 : 17 ) .