31 -
يا بَنِي آدَمَ
وآدم معهم
خُذُوا زِينَتَكُمْ
الصالحة للصلاة معكم ، وغير الصالحة عنكم
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
ومن الزينة الصالحة الأهل والمال ف
" الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا . . "
( 18 : 46 ) تدريبا للأهل على جماعات الصلاة ، وإنفاقا للمال
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
إفراطا ولا تفريطا ، فضلا عن أن تبذروا
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
بل يبغضهم في أكل أو شرب أو قال أو فعال ، وإنما هي حياة معتدلة عادلة دون إسراف ولا تبذير .
32 - ذلك واجب أخذ الزينة إيجابا وسلبا ، ثم راجحها
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ
استنكارا على من يحرمها عقيديا أو عمليا
وَ
كذلك
الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
وهي حلّها غير المستخبثة
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
دون الذين كفروا مهما كانت خليطة بينهما ، ولكنها
خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
حيث يحرم عنها الذين كفروا ، فزينة اللّه - إذا - هي حق عباد اللّه وغيرهم مغتصبون إذ لا يعبدون اللّه
كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ
الربانية الدالات
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
.
33 - ذلك الحلال ، وأما الحرام عند اللّه فأصولها الضابطية :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
المعاصي المتجاوزة الحد ، أو إلى الغير ظلما
ما ظَهَرَ مِنْها
عند آخرين أو بعملية ظاهرة
وَما بَطَنَ
عن الناس أو عملية باطنة
وَالْإِثْمَ
وهو كل ما يبطئ عن الواجب فعلا أو تركا
وَالْبَغْيَ
المتجاوز إلى الغير
بِغَيْرِ الْحَقِّ
فالاعتداء بالمثل بغي بالحق
وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً
حجة أو سلطة ربانية
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
بعلم الوحي ، فهذه الخمس هي أصول المحرمات عقيدية وعملية ظاهرية وباطنية ، مقدمة وذي المقدمة ، فهي تحلق على كافة المحظورات في شرعة اللّه .
34 -
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ
جماعة رسالية ذات مقصد واحد
أَجَلٌ
وقت محدد وهم الأمم الخمس لأولي العزم من الرسل ، ثم أجل الأمة الإسلامية هو يوم القيامة الكبرى
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ
الكيان الرسالي بمجيئ شرعة أخرى برسول آخر ، أم الآخرة
لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً
مهما كانت آنا واحدا كما
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
أن يستقدم لهم ذلك الأجل أن تأتي شرعة لاحقة قبل وقتها .
35 -
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ
منذ آدم كرسول وإلى محمد ( ص ) خاتم المرسلين النبيين
مِنْكُمْ
من بني آدم ، كما أن رسل الجن من الجن مهما كانوا فروعا على رسالة الإنس
" يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي . . "
( 6 : 13 )
يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي
آفاقية وأنفسية ، وآيات الشرعة
فَمَنِ اتَّقى
المحظورات
وَأَصْلَحَ
بالمحبورات
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
مما يستقبلون من مخاوف
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
على ما فات عنهم من منافع ومتاحف في سبيل اللّه .
36 -
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
لا فقط بل
وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها
أن يبصروا بها
أُولئِكَ
اللئام هم
أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
ما دامت النار .
37 -
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
إذ علم أنه ليس من اللّه ، أم لم يعلم أنه من اللّه ، فكلاهما من افتراء الكذب على اللّه
أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
افترى أو لم يفتر والجمع مضاعف الظلم
أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ
ما كتب عليهم من افتراءهم وتكذيبهم قبل موتهم ، بدليل
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ
أخذا وافيا لجزئيهم عن الحياة الدنيا
قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ
إياه
مِنْ دُونِ اللَّهِ
من أصنام وأوثان وطواغيت
قالُوا ضَلُّوا عَنَّا
ضلالا عن كيانهم شركاء ، وإلا فهم يحرقون معهم :
" إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ "
( 21 : 98 ) حتى يحرقوا بحرقهم أكثر مما يحرقون
وَشَهِدُوا عَلى