تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
158 -
هَلْ يَنْظُرُونَ
انتظار لأمر
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
رسلا أو مصدقين لرسالة الإنسان
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ
بنفسه فيرونه ويسمعونه يصدقهم أو يوحي إليهم مواجهة
أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
عذابا ويستأصلهم دليلا على حق الرسالة ، فالنظرة الأولى مهملة إذ
" لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ "
( 6 : 9 ) والثانية مستحيلة ، والثالثة لا تنفع إذ
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها
خوف العذاب
لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
:
" فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
. . .
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ "
( 85 : 40 )
" . . إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ
. .
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ "
( 10 : 98 )
أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
فالإيمان السابق على العذاب دون أن يكسب به خير لا ينفع عند رؤية العذاب
قُلِ انْتَظِرُوا
ممكنة الآيات مهما لا تنفع عندها إيمان
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
حتى تأتي في زمنها فتهلكوا . 159 -
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ
: طاعتهم بين آلهة عدة مهما كان منهم اللّه ، أو اختصوا طاعتهم ببعض الرسالات دون بعض كالهود والنصارى الذين لم يسلموا
وَكانُوا شِيَعاً
متفرقين أيادي سبا
لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
لأنك رسول كلمة التوحيد
إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
يوم الحساب
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ
خبرة وجزاء
بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
. 160 -
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
: حياة إيمانية
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
" وَلَدَيْنا مَزِيدٌ "
( 50 : 35 )
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
: حيوة لا إيمانية
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
ألا يجزوا بالحسنة أو يجزوا بنية السيئة أو زيادة على سيئة إذ لا مماثلة بينهما . 161 -
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
هو أفضل صراط بين المقربين ، أعني
دِيناً قِيَماً
إما جمع لقيمة أنه يجمع كافة القيم ، أو مخفف " قيام " حيث الدين كله قيام ، قائما على أساس الفطرة والعقلية السليمة ، وقائما بكل حاجيات المكلفين ، وقائما إلى يوم الدين لا قعود له ولا عوج
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
وهي ملة التوحيد مهما كانت لمحمد ( ص ) أعلاها ( حنيفا ) معرضا عما ينافي التوحيد
وَما كانَ
ولو لحظة
مِنَ الْمُشْرِكِينَ
. 162 -
قُلْ إِنَّ صَلاتِي
خاصة
وَنُسُكِي
عباداتي عامة
وَمَحْيايَ
حياة وزمانها ومكانها ومكانتها
وَ
كذلك
مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. 163 -
لا شَرِيكَ لَهُ
أبدا
وَبِذلِكَ
الإخلاص للّه
أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
كيانا ودرجة ، لا زمانا إذ عاش قبلي مسلمون كثير . 164 -
قُلْ
إذا
أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي
أطلب
رَبًّا
سواه
وَ
الحال أنه
هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ
" رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى "
( 20 : 50 )
وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ
إنسي أو جني أو ملكي أم سواهم
إِلَّا عَلَيْها
نفسها ، خيرا أو شرا
وَ
في الشر
لا تَزِرُ
نفس
وازِرَةٌ
حملا من المعاصي
وِزْرَ
نفس
أُخْرى
كضابطة ثابتة
ثُمَّ
بعد كل خير أو شر
إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ
حسابا وجزاء كما هو مبدؤكم
فَيُنَبِّئُكُمْ
علما وعملا
بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
اختلافا عن الحق أو اختلافا مقصرا في الحق . 165 -
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
يخلف بعضكم بعضا
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
بمساعي وحكم
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
من درجات مطلقا ، فحياة التكليف كلها ابتلاء وامتحان
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ
يوم الحساب
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
في موضع العفو والرحمة .