9 -
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
حتى يروه
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ
بذلك الجعل
ما يَلْبِسُونَ
ه على أنفسهم ، رجوعا إلى ما كانوا عليه .
10 -
وَلَقَدِ
بتأكيدين اثنين
اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ
فلست بدعا منهم في الهزء بهم
فَحاقَ
إحاطة
بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ
هنا وبالأحرى الأخرى
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
فنفس الاستهزاء يظهر بملكوته محيطا عليهم ، كما أحاطوا باستهزائهم على الرسل والرساليين .
11 -
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ
تأريخيا وجغرافيا ، وأفضله القرآن الناطق بالحق فإنه معرض الحق كله
ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
بآيات اللّه يوم الدنيا فضلا عن الأخرى .
12 -
قُلْ
للمشركين
لِمَنْ
ملكا وملكا
ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ
عنهم كما يصدّقون وإن كانوا لا يلفظون
لِلَّهِ
ككل لا سواه
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
حسب الاستحقاق وزيادة ، ومنها
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ
حيث الرحمة يوم الدنيا مزاحمة فمضيّقة وخليطة
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
بنواميسها بكفرهم
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
بموقف الرحمة ممن كتبها على نفسه .
13 -
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
مرئيّا ، وإلا فالكون كله حركة ، وقد يعني
" ما سَكَنَ "
ما مكّن
" وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً "
من أي كائن ساكن أو متحرك ، أو إذا كان الساكن له فبأحرى المتحرك لحاجة ثانية في الحركة المحسوسة ، ومن السكن الرياحة مكانا ومكانة
وَهُوَ السَّمِيعُ
قالات القائلين الماكنين
الْعَلِيمُ
بحالاتهم وقالاتهم .
14 -
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا
بكل ما لها من معنى
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ومنهما نحن حيث فطرنا بمعرفته واحدا لا مثل له ، ثم
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
غني مطلق وغيره فقير إليه
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ
كما فطرني ربي
أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
زمانا في هذا الإسلام ، وكيانا في أي اسلام إذ سبقه مسلمون كثير
وَ
أمرت أن
لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
به خلاف الفطرة والعقلية الإنسانية والوحي وكافة الآيات أنفسية وآفاقية ، فليحافظ كل مكلف على نفسه لكيلا يؤفك إلى شرك .
15 -
قُلْ إِنِّي أَخافُ
عذاب ربي ومقامه
إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي
وإن صغيرا على محتدي الرسولي القمّة
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
فضلا عمن سواي أن يخيل إليه زوال عذاب بولايتي كما يزعمون ، فكيف لا يخاف عذابه من يتولاك وهو عاص
" تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى "
.
16 -
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ
عذابه
يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ
هنا أن صده عن عصيانه ، وهناك أن تاب عليه إن كان فيه شروطه ، أو تقبل شفاعة بإذنه
وَذلِكَ
الصرف هو
الْفَوْزُ الْمُبِينُ
، وإنما يصرف عنه يومئذ بشفاعة صالحة ، أو ترك الكبائر وما أشبه .
17 -
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ
بعدله
فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
قضية توحيد كشف الضر فيه
وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ
استحقاقا أو ابتلاء عدلا
فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ولا رادّ لخيره إلا هو
" . . وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ "
( 10 : 107 ) .
18 -
وَهُوَ
لا سواه
الْقاهِرُ
كل قهر
فَوْقَ عِبادِهِ
علما وقدرة
وَهُوَ الْحَكِيمُ
في قهره
الْخَبِيرُ
بقدر المصلحة في قهره ، توحيدا أفعاليا ليس على بعد في أي فعل أو ترك ، ولكنه باختيارك .