« يفتدي » : من ( الفداء ) أي حفظ النفس من المصائب والمشاكل بوسيلة تسديد أو دفع شيء ما .
« الفصيلة » : هي العشيرة والعائلة التي انفصل وتولّد منها الإنسان .
« تؤيه » : من « الإيواء » من الشدائد واللجوء إليها ويأوي إليها في النسب .
ولكنّه يجيب على كل هذه الأماني والآمال في قوله : « كَلَّا » . أي لا تقبل الفدية والإفتداء .
« إِنَّهَا لَظَى » نار ملتهبة تحرق كل من بجانبها وفي مسيرها .
« نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى » تقلع اليد والقدم وجلد الوجه .
« لظى » : تعني لهيب النار الخالص ، وهي اسم من أسماء جهنم أيضاً .
« نزاعة » : أي أنّها تقتلع وتفصل بالتوالي
و « شوى » : الأطراف كاليد والرجل ، وتأتي أحياناً بمعنى الشواء ، ولكن المراد هنا هو المعنى الأوّل .
ثم يشير إلى من يكون فريسة لمثل هذه النار ، فيقول : « تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى » .
وبهذا فإنّ هذه النار المحرقة تدعو أولئك المجرمين إلى نفسها سواء بلسان حالها وجاذبيتها الخاصة المودعة فيها تجاه المجرمين ، أو بلسان مقالها الذي أعطاها اللَّه إيّاها ، إنّها تدعو أولئك المتصفين بهاتين الصفتين : الإعراض عن الإيمان وعدم طاعة اللَّه ورسوله .
إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( 23 ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 ) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) أوصاف المؤمنين : بعد ذكر أوصاف الطالحين وجوانب من أنواع العذاب في يوم القيامة ، يأتي هنا وصف المؤمنين للتعرف عن سبب انقسام الناس إلى صنفين ، المعذبون والناجون . يقول أوّلًا : « إِنَّ الْإِنسنَ خُلِقَ هَلُوعًا » .
مختصر الامثل — صفحة 263
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٣