تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
« أَوْ بُيُوتِ ءَابَائِكُمْ » . « أَوْ بُيُوتِ أُمَّهتِكُمْ » . « أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ » . « أَوْ بُيُوتِ أخَوَاتِكُمْ » . « أَوْ بُيُوتِ أَعْممِكُمْ » . « أَوْ بُيُوتِ عَمتِكُمْ » . « أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ » . « أَوْ بُيُوتِ خلتِكُمْ » . « أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ » . « أَوْ صَدِيقِكُمْ » . « الصداقة » : تعني هنا بالتأكيد الأصدقاء الخاصين الذين تربطهم علاقات وثيقة ، وهذه العلاقة توجب التزاور فيما بينهم والأكل من طعام الآخر . بالطبع فإنّ هذا الحكم له شروط وإيضاحات سيأتي ذكرها في آخر تفسير الآية . ثم تضيف الآية : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا » . ولا يوجد خلاف بين الفقهاء حول عدم جواز الأكل من غذاء الآخرين دون استئذان الذي نهت عنه الآية بصراحة مع العلم بهذا النهي . ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله في تفسير التبيان أنّ مجموعة من المسلمين كانوا إذا نزل بهم الضيف تحرجوا أن يأكلوا معه ، فأباح اللَّه الأكل منفرداً ومجتمعاً . ثم تشير الآية إلى أحد التعاليم الأخلاقية فتقول : « فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مّنْ عِندِ اللَّهِ مُبرَكَةً طَيّبَةً » . واختتمت بهذه العبارة : « كَذلِكَ يُبَيّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْأَيتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » . يجب السلام عند الدخول إلى أيّ منزل كان ، ويجب أن يسلم المؤمنون بعضهم على بعض ، ويسلّم أهل المنزل أحدهم على الآخر ، وأمّا إذا لم يجد أحداً في المنزل فيحيي المرء نفسه « 1 » ، حيث تعود هذه التحيات بالسلامة على الإنسان ذاته .
هامش
( 1 ) فيقول : « السّلام عليكم من قبل ربّنا » . أو : « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » .