- 31 - الحافظ أحمد بن محمّد العاصميّ
أخرج الحافظ أحمد بن محمّد العاصميّ في كتابه « زين الفتى في شرح سورة هل أتى » بإسناده من طريق الحافظ عبيد اللّه بن موسى العبسي عن أبي الحمراء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » .
وبإسناد آخر من طريق الحافظ العبسي أيضا ، وزاد : « وإلى يحيى بن زكريّا في زهده » .
ثمّ قال : أمّا آدم عليه السّلام فإنّه وقعت المشابهة بين المرتضى وبينه بعشرة أشياء :
أوّلها : بالخلق والطينة . والثاني : بالمكث والمدّة . والثالث : بالصحابة والزوجة . والرابع : بالتزويج والخلعة . والخامس : بالعلم والحكمة .
والسادس : بالذهن والفطنة . والسابع : بالأمر والخلافة . والثامن : بالأعداء والمخالفة . والتاسع : بالوفاء والوصيّة . والعاشر : بالأولاد والعترة .
ثمّ بسط القول في وجه هذه كلّها . فقال : ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين نوح عليه السّلام بثمانية أشياء :
أوّلها : بالفهم . والثاني : بالدعوة . والثالث : بالإجابة . والرابع : بالسفينة .
والخامس : بالبركة . والسادس : بالسلام . والسابع : بالشكر . والثامن : بالإهلاك .
ثمّ بيّن وجه الشبه في هذه كلّها إلى أن قال : ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين إبراهيم الخليل عليه السّلام بثمانية أشياء :
أوّلها : بالوفاء . والثاني : بالوقاية . والثالث : بمناظرته أباه وقومه . والرابع :
بإهلاك الأصنام بيمينه . والخامس : ببشارة اللّه إيّاه بالولدين اللّذين هما من أصول أنساب الأنبياء عليهم السّلام . والسادس : باختلاف أحوال ذرّيّته من بين محسن