أنبأتكم به » « 1 » .
وما تفوّه بهذا المقال أحد بعد أمير المؤمنين عليه السّلام إلّا وقد فضح ووقع في ربيكة ، وأماط بيده الستر عن جهله المطبق « 2 » .
- 11 - السيوطي
أكثر من روي عنه من الخلفاء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
الخليفة في الإسلام : وأمّا هو - أبو بكر - في الإسلام فلم نعهد له نبوغا في علم ، أو تقدّما في جهاد ، أو تبرّزا في الأخلاق ، أو تهالكا في العبادة ، أو ثباتا على مبدأ .
أمّا نبوغه في علم التفسير فلم يؤثر عنه في هذا العلم شيء يحفل به ؛ فدونك كتب التفسير والحديث فلا تكاد تجد فيها عنه ما يروي غلّة صاد ، أو ينجع طلبة طالب .
نعم ، يروى عنه أنّه شارك صاحبه - عمر بن الخطّاب - في عدم المعرفة لمعنى الأبّ « 3 » الّذي عرفه كلّ عربيّ صميم حتّى أعراب البادية .
وإن تعجب فعجب إعتذار من جنح إليه « 4 » بأنّه كان يلتزم الحائطة في تفسير القرآن ؛ ولذلك تورّع عن الإفاضة في معنى الأبّ .
لكن عرف من عرف أنّ الحائطة إنّما تجب في بيان مغازي القرآن الكريم
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 2 : 46 ؛ 10 : 240 و 241 [ 1 / 200 ، ح 515 ؛ و 6 / 2660 ، ح 6864 ] .
( 2 ) - انظر تلخيص الغدير : 566 - 567 .
( 3 ) - في قوله تعالى في سورة عبس :فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا .( 4 ) - نظراء القرطبي [ في الجامع لأحكام القرآن 1 / 27 ؛ و 19 / 145 ] ؛ والسيوطي [ في الدرّ المنثور 8 / 421 ] .