[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 29 إلى 36 ]
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 30 ) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ( 31 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 32 ) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ ( 33 )
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ( 35 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 36 )
29 و 30 -
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
أي يطلبون منه الرّفد ولا يستغنون عن معونته فيتوجّهون إليه بحوائجهم من رزق وحفظ ومغفرة وغيرها
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
اختلف المفسّرون في معنى هذا القول الشريف . فقالوا : من شأنه الإحياء والإماتة ، والمعافاة والمرض ، والإعطاء والحرمان ، والإنجاء والإهلاك ، وقالوا غير ذلك .
وعن أبي الدرداء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
، قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرّج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين .
والحاصل أنه سبحانه يفعل ما يشاء كيف يشاء فيعز ويذل ويحيي ويميت وهو على كل شيء قدير .
31 و 32 -
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ . . .
أي سنتوجّه لحسابكم في موعده . وهو سبحانه لا يشغله شيء عن شيء ، ولكنه سبحانه قال ذلك تهديدا ووعيدا للإنس والجنّ من العصاة . وقال الزجّاج : إن الفراغ على ضربين : القصد للشيء ومن ذلك قولهم : سأفرغ لفلان أي أجعله مقصدي . والفراغ من الشغل ، واللّه عزّ وجلّ لا يشغله شأن عن شأن .
وقيل معناه سنعمل معكم يوم الحساب عمل من يفرغ للعمل فيأتي به على