تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فوقها قبّة . والسماء الثانية فوق السّماء الدّنيا . والسّماء الثالثة فوق الثانية ، ثم هكذا إلى السماء السابعة فوقها قبة ، وعرش الرحمن فوق السماء السّابعة ، وهو قوله
خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
وصاحب الأمر هو النبيّ والوصيّ بعده وهو على وجه الأرض . وإنما ينزل الأمر اليه من فوق السماوات والأرضين إلى آخر الحديث فهو طويل أخذنا منه شاهدا .
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
أي إنكم يا أهل مكة أقوالكم مختلفة في محمّد ( ص ) إذ قال بعضكم : هو شاعر ، وبعضكم : محمد ساحر ، وبعضكم قال : هو مجنون . وفي كتابه أيضا أقوالكم مختلفة ، بعضكم قال إنه شعر ، وطائفة أخرى قالت : هو سحر ، وطائفة ثالثة إنه رجز وكهانة بل تقولون هو ما سطّره الأوّلون
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
أي يصرف عن الإيمان بالحقّ من أفك أي من صرف . ويحتمل أن يكون المعنى : يمنع عن الإيمان بالحقّ من منع اعتمادا على الإفك أي البهتان الذي يقوله الكفّار والمعاندون . 10 إلى 14 -
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ . . .
أي الكذّابون على اللّه ورسوله . قال ابن عباس ، وقال ابن الأنباري : وإنّما كان القتل بمعنى اللّعنة هنا ، لأن من لعنه اللّه فهو بمنزلة القتيل الهالك . ثم وصف سبحانه هؤلاء الكفّار فقال
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ
أي في جهلهم ساهون بعمق الجهل وغمره لنفوسهم ، أي بواسطة كثرة جهلهم كانوا تاركين للّه ولرسوله فكيف بأحكامه تعالى
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
أي يوم جزاء الأعمال ايّ يوم من الأيام وايّ وقت من الأوقات هو ؟ وهذا هو السّؤال ، وأمّا الجواب فهو :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
أي يحرقون وبأشدّ العذاب يبتلون ويقال لهم :
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
أي عذاب حريقكم
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
لرؤيته وأنتم في الدّنيا استبعادا له ، فقد حصّلتم الآن صحّته وعرفتم وقوعه .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 23 | الشيخ محمد السبزواري النجفي