تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ
أي من البعث وغيره ولا خلف فيه
وَإِنَّ الدِّينَ
أي الجزاء
لَواقِعٌ
بلا شبهة وبلا ريب فيه . والفقرتان :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ
، و
إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
هو جواب للقسم الذي بدأ من الآية المباركة الأولى وعطفت عليه بقية الآيات التالية لها .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 7 إلى 14 ]

وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 ) 7 إلى 9 -
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ . . .
أي ذات الطّرق فيها وإليها ، أو النجوم المزيّنة لها ، وهي جمع حبيك أو حباك أي ما تقاطع وارتبط بعضه ببعض فاشتبك كحياكة الخيطان وحبكه كنسجه أي شدّه وأوثقه . وفي بعض التفاسير أن
الْحُبُكِ
طرائق النجوم وما يرى على وجه الرّمل وصفحة الماء من التجاعيد إذا هبّت عليها الرّياح عليها فيشاهد بالوجدان والعيان . وروى علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن قول اللّه تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
. فقال : محبوكة إلى الأرض ، وشبّك بين أصابعه . فقلت كيف تكون محبوكة إلى الأرض واللّه تعالى يقول : رفع السّماء بغير عمد ؟ فقال : سبحان اللّه أليس يقول بغير عمد ترونها ؟ قلت : بلى . قال فثمّ عمد لكن لا ترى . فقلت : كيف ذلك جعلني اللّه فداك ؟ قال فصرّ كفّه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها فقال هذه أرض الدّنيا ، والسّماء الدّنيا