تمنعكم من عذابي إذا عصيتموني ، إذ لا جند لكم يردّ العذاب عنكم ، ولا أصنامكم تقدر على حمايتكم من غضبي
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
أي ليسوا إلا مغشوشين ومغرورين من الشيطان الذي يطغهم ويغويهم .
21 -
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ . . .
أي ماذا يفعل من تدّعون أنه رازقكم إن أمسك اللّه تعالى عنكم أسباب رزقه فمنع المطر فأجدبت الأرض مثلا ، فمن يرزقكم غير اللّه إذا منع عنكم رزقه ؟
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
أي لقد تمادوا في تجاوزهم للحد ونفورهم من الحق وبعدهم عن الإيمان وتلبّسهم بالكفر فعموا وصمّوا .
22 -
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى . . .
هذا مثل محسوس للمؤمن والكافر ، فقد سأل سبحانه : هل أنّ الذي يمشي منكسا رأسه إلى الأرض لا ينظر إلى الطريق أمامه ولا يرى من على يمينه أو على شماله يكون أهدى للطريق
أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا
مستويا منتصبا ينظر أمامه وإلى جميع جهاته ويعرف أين يضع قدميه وأين يقصد متمكنا من عدم الضلال ومن دفع المحاذير لأنه يسير
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
طريق واضح لا عوج فيه فيصل إلى أهدافه ويحقق مآربه ؟ .
23 -
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ . . .
يعني :
قل يا محمد لهؤلاء الكفرة المعاندين : إنّ اللّه سبحانه هو الذي أوجدكم من كتم العدم ، ثم خلق لكم ما تسمعون به الأصوات وما تبصرون به الأشياء ، وجعل لكم
الْأَفْئِدَةَ
أي القلوب التي تتدبّرون بها وتعقلون الأمور ، وبذلك أعطاكم جميع إمكانيات التفكير والتقدير لتميّزوا الأشياء ولتصلوا إلى معرفة الخالق العظيم القادر ، وقد فعل بكم ذلك
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
أي ولكنكم تشكرونه قليلا . وقليلا صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : وتشكرون شكرا قليلا .
24 -
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ . . .
أي قل لهم يا محمد : إن